المحقق الحلي

260

المعتبر

منها حاجتك وتعود في الدعاء ) ( 1 ) . وقوله ( ره ) منعناه في الفريضة بالإجماع لا نعلم أي إجماع أشار إليه والرواية المذكورة غير دالة على دعواه لأنه ادعى الجواز في النافلة مطلقا " والرواية تدل على الوتر خاصة بالقيود التي تضمنها الحديث وهي إرادة الصوم وخوف العطش وكونه في دعاء الوتر ولا يلزم من جواز الشرب على هذا التقدير جوازه في النافلة مطلقا " ، أما التمسك في الجواز بالأصل فتمسك صحيح لكن يستحب على الفريضة والنافلة حتى يثبت الإجماع الذي ذكره . مسألة : وفي الصلاة والشعر معقوص وهو جمعه في وسط الرأس وشده قولان قال في النهاية والمبسوط والخلاف : بالتحريم والإعادة لو صلى كذلك ، وقال المفيد وأبو الصلاح وكثير منا : بالكراهية ، وبه قال أبو حنيفة وهو الوجه . لنا أن الأصل الجواز وهو سليم عن المعارض ، أما الكراهية فلما رواه أبو رافع قال : ( مر بي رسول الله صلى الله عليه وآله وأنا أصلي وقد عقصت شعري فأطلقه ) و ( 2 ) لو كان محرما " لنهاه على التحريم لأنه موضع الحاجة . واحتج الشيخ بما رواه مصادف ، عن أبي عبد الله عليه السلام ( في رجل صلى فريضة وهو معقوص الشعر قال يعيد صلاته ) ( 3 ) وجوابه تضعيف الرواية لأن مضمونها مما لو كان لازما " لما خفي فانفراد مصادف بنقلها يمنع بظاهرها فتحمل على الكراهية لأن المكروه قد لا تتوفر الدواعي إلى نقله فأمكن أن ينفرد به الواحد . مسألة : يكره الالتفات بوجهه يمينا " وشمالا ولو التفت بكله أبطل صلاته ، وقال بعض الحنفية : بالتحريم مستدلا برواية عبد الله بن سلام ، عن النبي صلى الله عليه وآله قال :

--> 1 ) الوسائل ج 4 أبواب قواطع الصلاة باب 23 ح 1 . 2 ) سنن الدارمي كتاب الصلاة باب في عقص الشعر ص 320 . 3 ) الوسائل ج 3 أبواب لباس المصلي باب 36 ح 1 .