المحقق الحلي

238

المعتبر

فرع قال الشيخ في المبسوط : من لا يحسن التشهد والصلاة على النبي صلى الله عليه وآله فيجب عليه التعلم ولو ضاق الوقت أتى بما يحسنه ويجب عليه التعلم لما يستقبل من الصلاة . ومندوبات الصلاة خمسة : الأول : التوجه بسبع تكبيرات منها واحدة واجبة هي تكبيرة الإحرام وثلاثة أدعية وقد سلف ذكر ذلك وكيفية إيقاعها وصورة الأدعية فيما سلف . الثاني : القنوت وهو مستحب في كل ثانية فرضا " كانت الصلاة أو نفلا ، ويستحب في المفردة من الوتر ، وفي الجمعة قنوتان أحدهما في الأول قبل الركوع والآخر في الثانية بعده ، ولو نسيه قضاه بعد الركوع ، وفي الفصل مسائل : الأولى : اتفق الأصحاب على استحباب القنوت في كل صلاة فرضا " كانت أو نفلا مرة وهو مذهب علمائنا كافة ، وقال الشافعي : يستحب في الصبح خاصة بعد الركوع ، ولو نسيه سجد للسهو لأنه سنة كالتشهد الأول ، وفي سائر الصلاة إن نزلت نازلة قولا واحدا " وإن لم ينزل فعلى قولين ، وبقوله قال أكثر الصحابة ومن الفقهاء مالك قال وفي الوتر في النصف الأخير من رمضان لا غير ، وقال أبو حنيفة : ليس القنوت بمسنون بل هو مكروه إلا في الوتر خاصة فإنه مسنون ، وقال أحمد : إن قنت في الصبح فلا بأس وقال : يقنت امرء الجيوش . لنا أن القنوت دعاء فيكون مأمورا " به لقوله تعالى ( ادعوني أستجب لكم ) ( 1 ) وقوله ( وقوموا لله قانتين ) ( 2 ) ولأن الدعاء أفضل العبادات فلا يكون منافيا " للصلاة ،

--> 1 ) سورة غافر : 60 . 2 ) سورة البقرة : 238 .