المحقق الحلي
22
المعتبر
لصلاة الليل ، ولا تصلوا الضحى فإن ذلك بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة سبيلها إلى النار ) . ( 1 ) والجواب عما ذكروه أن رواية أبي هريرة ، وأبي الدرداء معارضة برواية عايشة ، فإنه عليه السلام كان أكثر مقامه في بيتها ، ويبعد أن يوصي أصحابه بما لا يهتم به ، ولأن ما ذكروه من الوصية أمر مطلق ، فيحتمل التقييد بالعود من السفر ، وقد روت ذلك عايشة ، ولا ينافي ذلك رواية أم هاني ، لأنها أخبرت بفعله عند فتح مكة ، ولا يبعد أن يكون فعل ذلك شكرا لله على الفتح كما كان يفعله شكرا على السلامة عند العود ، ونحن نسلم استحباب صلاة الشكر ، لا يقال : الصلاة خير موضوع ، فتكون مستحبة لأنا نقول : أما الإتيان بها باعتبار كونها نافلة مبتدأة فلا تمنع منه ، أما إذا فعلت مع اعتقاد مشروعيتها في هذا الوقت بالخصوصية فإنه يكون معتقدا بدعة ، والمنع ليس إلا مع هذا الاعتقاد . مسألة : السواك مستحب ، أمام صلاة الليل ، وهو مذهب علمائنا ، وروى الجمهور عن ابن عباس قال : ( استيقظ رسول الله صلى الله عليه وآله فتسوك وتوضأ ) ( 2 ) ، وعن عايشة قالت : ( كنا نعد رسول الله صلى الله عليه وآله سواكه ، وطهوره ، فيبعثه الله ما شاء أن يبعثه ويتسوك ، ويتوضأ ، ويصلي ) . ( 3 ) ويستحب التنفل ، بين المغرب والعشاء زيادة عن الراتب بأربع ، اثنتان ساعة الغفلة واثنتان بعدها ، وهو اتفاق علمائنا لما رواه الجمهور عن أنس بن مالك في تأويل قوله تعالى ( تتجافى جنوبهم عن المضاجع ) ( 4 ) قال : ( كانوا يتنفلون ما بين
--> 1 ) الوسائل ج 5 أبواب نافلة شهر رمضان باب 10 ح 1 . 2 ) صحيح مسلم ج 1 كتاب صلاة المسافرين باب 26 ح 191 . 3 ) سنن البيهقي ج 3 كتاب الصلاة ص 30 . 4 ) سورة السجدة : 16 .