المحقق الحلي
23
المعتبر
المغرب والعشاء ويصلون ) . ( 1 ) ومن طريق الأصحاب عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد الله عليه السلام ( يصلي ركعتين يقرأ في الأولى الحمد ومن قوله ( وذا النون إذ ذهب مغاضبا ) إلى قوله ( تنجي المؤمنين ) وفي الثانية الحمد وعنده مفاتح الغيب إلى آخر الآية ثم يدعو بدعائها ولا يسأل الله حاجته إلا أعطاه ما سأل ) . ( 2 ) وروي عن الصادق عليه السلام عن أبيه عن آبائه عن علي عليه السلام أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : ( أوصيكم بركعتين بين العشائين تقرء في الأولى الحمد ، وإذا زلزلة ثلاث عشرة مرة ، وفي الثانية ، الحمد مرة ، وقل هو الله أحد خمس عشرة مرة ، فمن فعل ذلك في كل شهر كان من الموقنين ، فإن فعل في كل سنة كان من المحسنين ، فإن فعل في كل جمعة كان من المصلحين ، فإن فعل في كل ليلة زاحمني في الجنة ، ولم يحص ثوابه إلا الله تعالى ) . ( 3 ) والتطوع جالسا جايز ، ويستحب كل اثنتين بواحدة ، ويسلم عقيب كل ركعتين من جلوس ، ولو احتسب كل ركعة قاعدا بركعة قائما جاز أيضا ، والأول أفضل ، وهو إطباق العلماء ، روى مسلم بإسناده عن النبي صلى الله عليه وآله قال : ( صلاة الرجل قاعدا نصب الصلاة ) ( 4 ) ورووه عنه عليه السلام أيضا ( من صلى قائما فهو أفضل ومن صلى قاعدا فله نصف أجر القائم ) ( 5 ) وعن عايشة قالت : ( لم يمت النبي صلى الله عليه وآله حتى كان يصلي كثيرا من صلاته وهو جالس ) ( 6 ) .
--> 1 ) تفسير القرطبي ج 8 ص 5183 . 2 ) الوسائل ج 5 أبواب بقية الصلاة المندوبة باب 20 ص 249 . 3 ) الوسائل ج 5 أبواب بقية الصلاة المندوبة باب 17 ص 247 . 4 ) صحيح مسلم ج 1 كتاب صلاة المسافرين ح 735 . 5 ) صحيح البخاري ج 2 باب صلاة القاعد ص 59 . 6 ) سنن البيهقي ج 2 كتاب الصلاة ص 490 .