المحقق الحلي

215

المعتبر

من تحته وينصبها ويجعل بطون أصابعها على الأرض معتمدا " عليها إلى القبلة ، وقال علم الهدى : يجلس مماسا " بوركه الأيسر مع ظاهر فخذه اليسرى على الأرض رافعا " فخذه اليمنى على عرقوبه الأيسر وينصب طرف إبهام رجله اليمنى على الأرض ويستقبل بركبتيه معا " القبلة ، وما ذكره الشيخ أولى . لنا ما رووه عن ابن مسعود ( أن النبي صلى الله عليه وآله كان يجلس في وسط الصلاة وفي آخرها متوركا " ) لا يقال : المراد حالة التشهد لأنا نقول : إطلاق اللفظ يقتضي فعل ذلك في الصلوات كلها وليس في الكل تشهدان . ومن طريق الأصحاب ما رواه حماد بن عيسى ، عن أبي عبد الله عليه السلام ( فلما استوى جالسا " قال الله أكبر ثم قعد على جانبه الأيسر ووضع ظاهر قدمه اليمنى على طرف قدمه اليسرى وقال : استغفر الله ربي وأتوب إليه ثم كبر وهو جالس وسجد الثانية ) وروى أبو بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( إذا جلست في الصلاة فلا تجلس على يمينك واجلس على يسارك ) ( 1 ) . مسألة : جلسة الاستراحة مستحبة ، قاله الشيخ ، وبه قال أبو حنيفة : وهو المروي عن مالك وأكثر أهل العلم وقال علم الهدى : واجبة وبه قال الشافعي : لرواية أبي حميد ومالك بن الحويرث ( 2 ) . لنا مقتضى الأصل عدم الوجوب ولا معارض له ، وما رواه أبو هريرة ( أن النبي صلى الله عليه وآله كان ينهض على صدور قدميه ) ( 3 ) ومثله ( روي عن أبي بكر وعمر ) ( 4 ) ولو جلس بعد السجود لما نهض كذلك ، وما ذكروه عن أبي حميد يحمل على

--> 1 ) الوسائل ج 4 أبواب السجود باب 5 ح 4 . 2 ) سنن البيهقي ج 2 ص 123 . 3 ) سنن البيهقي ج 2 ص 124 . 4 ) سنن البيهقي ج 2 ص 125 .