المحقق الحلي

216

المعتبر

الاستحباب جمعا " بين المختلف ، وما رواه ابن الحويرث من فعل النبي صلى الله عليه وآله فإنه حكاية فعل ولعل ذلك العلو لكونها سنة لا لأنها واجبة . ويؤيد ذلك من طريق الأصحاب ما رواه زرارة قال : ( رأيت أبا جعفر وأبا عبد الله عليه السلام إذا رفعا رؤسهما من الثانية نهضا ولم يجلسا ) ( 1 ) . ويدل على الاستحباب ما رواه أبو بصير قال : ( قال أبو عبد الله عليه السلام : إذا رفعت رأسك من السجدة الثانية حين تريد أن تقوم فاستو جالسا " ثم قم ) ( 2 ) ويؤيد ذلك ما رواه الأصبغ عن علي عليه السلام قال : ( كان إذا رفع رأسه من السجود قعد حتى يطمئن ثم يقوم فقيل له : كان أبو بكر وعمر إذا رفعا من السجود نهضا على صدور أقدامهما كما ينهض الإبل ، فقال : إنما يفعل ذلك أهل الجفاء من الناس إن هذا من توقير الصلاة ) ( 3 ) . ويستحب الدعاء عقيب الجلوس من الثانية يريد به ما يتضمن تسبيحا " وتعظيما " لله أو ما روي من قوله بحول الله وقوته أقوم وأقعد لأن الدعاء حسن على الأحوال ، ضرورة أن الأمر به مطلق ولأنه حالة من حالات الصلاة فلا يخلي من ذكر . ويؤيد ذلك ما رواه جماعة من الأصحاب منهم عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( إذا قمت من السجود قلت : اللهم رب بحولك وقوتك أقوم وأقعد وإن شئت قلت : وأركع وأسجد ) ( 4 ) وفي رواية محمد بن مسلم ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( إذا قام الرجل من السجود قال : بحول الله أقوم وأقعد ) ( 5 ) . مسألة : والمستحب أن يقوم معتمدا " على يديه سابقا " برفع ركبتيه ، وهو قول

--> 1 ) الوسائل ج 4 أبواب السجود باب 5 ح 2 . 2 ) الوسائل ج 4 أبواب السجود باب 5 ح 3 . 3 ) الوسائل ج 4 أبواب السجود باب 5 ح 5 . 4 ) الوسائل ج 4 أبواب السجود باب 13 ح 1 . 5 ) الوسائل ج 4 أبواب السجود باب 13 ح 2 .