المحقق الحلي

192

المعتبر

ولأن النبي صلى الله عليه وآله ( أمر الأعرابي بالركوع حين علمه الصلاة ) ( 1 ) والأمر للوجوب ، وأما كونه في كل ركعة مرة فعليه الإجماع أيضا " ، وخبر الأعرابي ، وفعل النبي عليه السلام ، وأما تكراره في الكسوف والزلازل فسيأتي ، وصلاة الكسوف مثل صلاة الزلازل ، وإنما ذكر ذلك لاختلاف السبب . وأما كونه ركنا " في الصلاة فقد بينا أن اسم الركن في الصلاة موضوع لما لا يصح الصلاة من دونه ولو تركه سهوا " أو جهلا ، ويدل على كونه ركنا " وجهان : أحدهما : إن الصلاة لا يتحقق اسمها من دونه إذ هي مجموع ركعات ولا يتقوم المجموع إلا بالأجزاء ، ويؤيد ما رويناه عن علي عليه السلام أنه قال : ( أول الصلاة الركوع ) ( 2 ) . وأما الثاني : فما روي من طرق كثيرة عن أهل البيت عليهم السلام ، منها رواية أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( إذا تفق الرجل أنه ترك ركعة من الصلاة وقد سجد سجدتين وترك الركوع استأنف الصلاة ) ( 3 ) ورواية رفاعة عن عبد الله عليه السلام ( عن الرجل ينسى الركوع حتى يسجد ويقوم قال : يستقبل ) ( 4 ) وإسحاق بن عمار ، عن أبي إبراهيم عليه السلام ، عن الرجل ينسى أن يركع ، قال : يستقبل حتى يضع كل شئ من ذلك موضعه ) ( 5 ) وروى عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( إن الله فرض من الصلاة الركوع والسجود ، ألا ترى لو أن رجلا دخل في الإسلام لا يحسن أن يقرأ القرآن أجزأه أن يكبر ويسبح ويصلي ) ( 6 ) وقال الشيخ : وهو ركن في الصبح

--> 1 ) سنن البيهقي ج 2 ص 88 . 2 ) الوسائل ج 4 أبواب الركوع باب 9 ح 6 . 3 ) الوسائل ج 4 أبواب الركوع باب 10 ح 3 . 4 ) الوسائل ج 4 أبواب الركوع باب 10 ح 1 . 5 ) الوسائل ج 4 أبواب الركوع باب 10 ح 2 . 6 ) الوسائل ج 4 أبواب القراءة في الصلاة باب 3 ح 1 .