المحقق الحلي

160

المعتبر

إليه هو أعلم بنفسه ) ( 1 ) . والأخرى : رواية سليمان بن حفص المروزي قال : ( قال الفقيه : المريض إنما يصلي قاعدا " إذا صار الحال التي لا يقدر فيها على المشي مقدار صلاته إلى أن يفرغ قائما " ) ( 2 ) . والرواية الأولى أولى لأن القيام شرط مع القدرة فلا يتعين العدول إلى الصعود إلا مع التعذر ، أما الثانية فليست معتبرة لأن المصلي قد يتمكن أن يقوم بقدر صلاته ولا يتمكن من المشي بقدر قيامها ، وقد يتمكن من المشي ولا يتمكن من الوقوف . مسألة : ولو وجد المصلي قاعدا " خفا " قام وأتم صلاته ، وهو مذهب علمائنا وبه قال الشافعي ومالك وأبو حنيفة وقال محمد بن الحسن الشيباني : يبطل قياما " على العريان إذا وجد ساترا " في أثناء الصلاة ، لنا أنه أتى بما أمر به فيكون مجزيا " ، وقياسه باطل لأنا نمنع الأصل . مسألة : ومن عجز عن القعود صلى مضطجعا " على جانبه الأيمن مؤميا " ، وهو مذهب علمائنا ، وبه قال أبو حنيفة والشافعي ، قال الجوهري : ضجع إذا ألقى جنبه بالأرض واضطجع مثله ، ومن أصحابهما من قال : يصلي مستلقيا " مستقبل القبلة لأن المريض معرض المبرء فلو عرض له البرء كان مستقبلا لو جلس ولا كذلك المضطجع . لنا قوله تعالى ( الذين يذكرون الله قياما " وقعودا " وعلى جنوبهم ) ( 3 ) وقال المفسرون أراد به الصلاة في حال المرض ، ولما رواه عمران بن حصين ، عن النبي صلى الله عليه وآله قال : ( فإن لم تستطع فصل قاعدا " ، فإن لم تستطع جالسا " فعلى جنبك ) ( 4 ) وإذا

--> 1 ) الوسائل ج 4 أبواب القيام باب 6 ح 1 . 2 ) الوسائل ج 4 أبواب القيام باب 6 ح 4 . 3 ) سورة آل عمران : 191 . 4 ) سنن البيهقي ج 2 ص 304 .