المحقق الحلي

161

المعتبر

عجز عن الاضطجاع وجب أن يصلي مستلقيا " مؤميا " أيضا " برأسه ، فإن لم يستطع برأسه أومأ بعينه . وقال أبو حنيفة : يؤخر الصلاة لأن فرض السجود لم يتعلق في الأصل بالعين والقلب فلا ينتقل الإيماء إليهما كما لا ينتقل إلى اليد ، ولأن الإيماء بالقلب هو مجرد النية ومجرد النية لا يكون صلاة . لنا رواية ابن الحصين فإن لم تستطع قائما " فعلى جنبك موميا " ، ولما رواه أصحابنا عن حماد ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( المريض إذا لم يقدر أن يصلي قاعدا يوجه كما يوجه الرجل في لحده ، وينام على جانبه الأيمن ، ثم يؤمي بالصلاة ، فإن لم يقدر على جانبه الأيمن فكيف ما قدر فإنه جايز ، ويستقبل بوجهه القبلة ، ثم يؤمي بالصلاة إيماءا ) ( 1 ) والإيماء يقع على الإيماء بالرأس والعين أيضا . وفي رواية محمد بن إبراهيم ، عمن حدثه ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( المريض إذا لم يقدر على الصلاة جالسا " صلى مستلقيا " ، يكبر ثم يقرأ ، فإذا أراد الركوع غمض عينيه ، ثم يسبح ، فإذا سبح فتح عينيه فيكون فتح عينيه رفع رأسه من الركوع ، فإذا أراد أن يسجد غمض عينيه ثم يسبح ، فإذا سبح فتح عينيه فيكون فتحه عينيه رفع رأسه من السجود ، ثم يتشهد وينصرف ) ( 2 ) . وهذه يدل على انتقاله بعد العجز عن الصلاة قاعدا " إلى الاستلقاء ، لكن الرواية الأولى أشهر وأظهر بين الأصحاب ، لأنها مسندة وهذه مجهولة الراوي ، والمراد بقوله ( وكذا لو عجز وصلى مستلقيا " ) معناه وكذا لو عجز عن الصلاة على جانبه صلى مستلقيا " مؤميا " ، ولو عجز عن السجود جاز أن يرفع إليه ما يسجد عليه ، ولم يجز الإيماء ، خلافا " للشافعي وأبي حنيفة لأن ذلك أتم من الإيماء وهو مجز مع

--> 1 ) الوسائل ج 4 أبواب القيام باب 1 ح 10 ( إلا أنه نقله عن عمار ) . 2 ) الوسائل ج 4 أبواب القيام باب 1 ح 13 .