المحقق الحلي

159

المعتبر

الصحيح يصلي قائما " ، والمريض يصلي جالسا " ، وعلى جنوبهم الذي يكون أضعف من المريض الذي يصلي جالسا " ( 1 ) . مسألة : ولو تعذر الاستقلال اعتمد ، ولو عجز في البعض أتى بالممكن لأن القيام شرط وتحصيله بالاعتماد ممكن فيجب ، ولأن القيام يجب في جميع أفعال الصلاة فإن عجز عن البعض لا يسقط الآخر ، وقد روى عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( لا تستند إلى جدار وأنت تصلي إلا أن تكون مريضا " ) ( 2 ) . فرع لو عجز عن الركوع وأمكنه القيام مؤميا " وجب ، ولم يجزه قاعدا " ، وقال أبو حنيفة : إذا عجز عن الركوع قائما " كان مخيرا " في الصلاة قائما " وقاعدا " . لنا أن القيام شرط مع القدرة لما روي عن عمران بن الحصين ، عن النبي صلى الله عليه وآله قال : ( صل قائما " فإن لم تستطع فجالسا ) ( 3 ) فشرط في الجلوس عدم الاستطاعة عن القيام ، وروي عن النبي صلى الله عليه وآله ( أنه قال في المريض : إن لم يستطع أن يركع ويسجد أومأ ويجعل سجوده أخفض من ركوعه ) ( 4 ) ولو عجز أصلا صلى قاعدا " وهو إجماع العلماء ، وفي حد العجز عن القيام روايتان : إحديهما : مراعاة التمكن ، روى ذلك جميل قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام ما حد المريض الذي يصلي قاعدا " ؟ قال : إن الرجل ليوعك ويخرج ولكنه أعلم بنفسه إذا قوي فليقم ) ( 5 ) وفي رواية عن الباقر عليه السلام قال : ( بل الإنسان على نفسه بصيرة ، ذاك

--> 1 ) الوسائل ج 4 أبواب القيام باب 1 ح 1 . 2 ) الوسائل ج 4 أبواب القيام باب 10 ح 2 . 3 ) سنن البيهقي ج 2 ص 304 . 4 ) سنن البيهقي ج 2 ص 305 . 5 ) الوسائل ج 4 أبواب القيام باب 6 ح 3 .