المحقق الحلي

154

المعتبر

يكون تكبيره إشارته بإصبعه ، وايماؤه ، وقال قوم منهم : تسقط فرضه عنه لأن الإشارة وحركة اللسان تبع اللفظ فإذا سقط اللفظ سقط توابعه . لنا أن اللفظ ومعناه مرادان شرعا " فسقوط أحدهما بالعجز لا يستلزم سقوط الآخر ، ويشترط فيها القيام فلو كبر قاعدا " مع القدرة لم يجز ، لأن التكبير جزء من الصلاة والقيام مع القدرة شرط في الصحة ، ولو انحنى قبل إكمال التكبير ، قال في الخلاف : يصح وهو حسن ، وقال الشافعي : إن كانت الصلاة فريضة بطلت وانعقدت والوجه أنها إن بطلت لم تنعقد نافلة لأنه لم ينو النافلة ، وللمصلي الخيرة في تعيينها من السبع . روى الأصحاب استحباب التوجه بسبع تكبيرات ، مستندها ما رواه جماعة منهم الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( إذا افتتحت الصلاة فارفع يديك ، ثم ابسطهما بسطا " ، ثم كبر ثلاث تكبيرات ، ثم قل : اللهم أنت الملك الحق المبين لا إله إلا أنت ، سبحانك أني ظلمت نفسي فاغفر لي إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت ، ثم كبر تكبيرتين ثم قل : لبيك وسعديك ، والخير بين يديك ، والشر ليس إليك والمهدي من هديته ، لا ملجأ منك إلا إليك ، سبحانك وحنانيك ، تباركت وتعاليت سبحانك رب البيت ، ثم يكبر تكبيرتين ، ثم يقول : وجهت وجهي للذي فطرت السماوات والأرض ، عالم الغيب والشهادة ، حنيفا " مسلما " وما أنا من المشركين ) ( 1 ) . وفي رواية زرارة ، عن أبي جعفر ( يجزيك أن تقول : وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض على ملة إبراهيم حنيفا " مسلما " وما أنا من المشركين ، إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين ، لا شريك له وبذلك أمرت وأنا من المسلمين ، قال : ويجزيك تكبيرة واحدة ) ( 2 ) .

--> 1 ) الوسائل ج 4 أبواب تكبيرة الإحرام باب 8 ح 1 . 2 ) الوسائل ج 4 أبواب تكبيرة الإحرام باب 8 ح 2 .