المحقق الحلي

155

المعتبر

وفي رواية أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( إذا افتتحت الصلاة فكبر إن شئت واحدة ، وإن شئت ثلاثا " ، وإن شئت خمسا " ، وإن شئت سبعا " ، كل ذلك مجز عنك ، غير أنك إذا كنت إماما " لم تجهر إلا بتكبيرة واحدة ) ( 1 ) . وقال الجمهور : ويكبر واحدة ثم يقول : وجهت وجهي ، ثم تقول سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ، ومنهم من يقتصر على هذا ، قال المفيد في المقنعة : ويستحب التوجه بسبع تكبيرات في سبع صلوات . وكذا قال الشيخ في المبسوط ، وقال في الخلاف : في مواضع مخصوصة من النوافل ، وقال في التهذيب : ذكر ذلك علي بن الحسين بن بابويه في رسالته ولم أجد به خبرا " مسندا " ، وقال : هي في أول كل فريضة وأول صلاة الليل ، والوتر وأول نافلة الزوال ، وأول نوافل المغرب ، وأول ركعتي الإحرام ، وزاد المفيد الوتيرة ، والذي أقول : استحباب ذلك في كل صلاة عملا بإطلاق الحديث . وقال كثير من الجمهور : ليس قبل تكبيرة الإحرام دعاء مسنون لقوله تعالى ( فإذا فرغت فانصب * وإلى ربك فارغب ) ( 2 ) وليس فيما ذكروه حجة لأن الرغبة إليه في الدعاء أتم من التكبير والقراءة ثم إن لم يكن فهو محتمل ، وإذا تقرر ذلك فتكبيرة الإحرام فرض فإن نوى بها أول التكبيرات وقعت البواقي في الصلاة ، وله أن ينوي بتكبيرة الإحرام ما شاء من السبع . وعن الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام ( سألته عن أخف ما يكون من التكبير قال : ثلاث تكبيرات ، فإن كنت إماما " أجزأك أن تكبر واحدة ، وتجهر بها وتسر ستا " ) ( 3 ) وعن زرارة قال : ( سمعت أبا جعفر عليه السلام استفتح الصلاة بسبع تكبيرات

--> 1 ) الوسائل ج 4 أبواب تكبيرة الإحرام باب 7 ح 3 . 2 ) سورة الانشراح : 7 - 8 . 3 ) الوسائل ج 4 أبواب تكبيرة الإحرام باب 12 ح 1 .