المحقق الحلي

153

المعتبر

الشافعي ، يجوز أن ينكس فيقول : الأكبر الله ، وقال أبو حنيفة : ينعقد بكل اسم من أسماء الله تعالى على وجه التعظيم ، مثل الله الجليل ، والله العظيم ، لقوله تعالى ( وذكر اسم ربه فصلى ) ( 1 ) . لنا اقتصار النبي صلى الله عليه وآله على الصورة التي قلناها وهي امتثال في مقابلة الأمر المطلق فيكون بيانا ، ولقوله عليه السلام ( صلوا كما رأيتموني أصلي ) ( 2 ) وما أجازه أصحاب الشافعي من النكس لا يصح لأنه لا يكون تكبيرا " ، أو ما قاله أبو حنيفة : ليس حجة لأنه إخبار عن ذكر الله ، وفعل النبي صلى الله عليه وآله مبين له فيقتصر عليه ، ولا تنعقد الصلاة بمعناه ولا بغير العربية وهو مذهب علمائنا . وقال الشافعي وأبو يوسف ومحمد ، وقال أبو حنيفة : تنعقد . لنا ما تقدم من فعل النبي صلى الله عليه وآله واقتصاره على التكبير ، ولأن التكبير إذا أطلق انصرف إلى اللفظ العربي لا غير ، ولو لم يحسن بالعربية تعلم ، فإن تعذر ، أو ضاق الوقت تكلم بلغته كذا قال الشيخ في المبسوط : وبه قال الشافعي : وقال قول منهم يكون كالأخرس ، وما ذكره الشيخ حسن ، لأن التكبير ذكر فإذا تعذر صورة لفظة روعي معناه . فرع قال الشيخ في المبسوط : لا تنعقد الصلاة بمعناه مع القدرة ، ولا مع إدخال الألف واللام ، ولا مع الاقتصار على بعضها ، ومن أحسن النطق بهما وتكلم بغيرها لم تنعقد صلاته ، وما ذكره جيد ومستنده ما قلناه . مسألة : الأخرس ينطق بالممكن ، فإن تعذر النطق أصلا قال الشيخ في المبسوط :

--> 1 ) سورة الأعلى : 15 . 2 ) صحيح البخاري ج 1 أبواب الأذان باب 8 ص 163 .