المحقق الحلي
144
المعتبر
الشهادتين ، ويشهد لقوله رواية علي بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( لو أن مؤذنا " أعاد في الشهادة أو في حي على الصلاة ، أو حي على الفلاح المرتين ، والثلاث ، وأكثر من ذلك ، إذا كان إماما " يريد القوم ليجمعهم لم يكن به بأس ) ( 1 ) . وقال الشافعي : يستحب الترجيع وهو تكرار الشهادتين في أول الأذان مرتين مرتين يخفض بالأولى صوته تعويلا على أذان أبي محذورة لكن لتكراره سبب وهو تهمته في الاقرار بالشهادتين ، ذكر ذلك جماعة من أصحاب الحديث منهم ، فسقط اعتبار ما ذكره . ويكره في أذان الغداة ، وغيرها الصلاة خير من النوم ، قال في المبسوط : يكره التثويب وهو قول الصلاة خير من النوم ، وهو قول أكثر علمائنا ، وأطبق الجمهور على استحبابه في الغداة حسب ، عدا الشافعي فإن له قولين ، وقال أبو حنيفة : التثويب أن يقول : بين أذان الفجر وإقامته حي على الصلاة مرتين ، حي على الفلاح مرتين . احتج الجمهور بما رووه عن أبي محذورة قلت : ( يا رسول الله صلى الله عليه وآله علمني سنة الأذان فقال : بعد قوله حي على الفلاح فإن كان في صلاة الصبح قلت : الصلاة خير من النوم ، الصلاة خير من النوم ) ( 2 ) لنا ما رووه عن عبد الله بن زيد ( 3 ) فإنه لم يذكر ذلك في أذانه ولا أهل البيت حين حكوا أذان الملك . والجواب عن رواية أبي محذورة الطعن فيها من وجوه : أحدها أن الشافعي كره ذلك وعلل بأن أبا محذورة لم يذكره .
--> 1 ) الوسائل ج 4 أبواب الأذان والإقامة باب 23 ح 1 . 2 ) سنن البيهقي ج 1 ص 422 . 3 ) سنن ابن ماجة ج 1 كتاب الأذان ص 232 .