المحقق الحلي
145
المعتبر
الثاني الطعن فيه فقد روى الجمهور أن النبي صلى الله عليه وآله خص أبا محذورة بالشهادتين سرا " ثم بالترجيع جهرا " لأنه لم يكن مقرا " بهما ، وقد روى جماعتهم أنه كان من المستهزئين ، يحكي أذان مؤذني رسول الله صلى الله عليه وآله ويقول : لا شئ عندي أبغض من النبي صلى الله عليه وآله ولا مما يأمرني به ( 1 ) ، ومن هذه حاله لا يعول على روايته ، ولأنه لو كان مشروعا " لما اختص بنقله أبو محذورة ، لأنه من الأمور العامة التي لا يخفى لو شرعت ، وما قاله أبو حنيفة غير معروف . روى معاوية بن وهب قال : ( سألت أبا عبد الله عن التثويب الذي يكون بين الأذان والإقامة فقال : ما نعرفه ) ( 2 ) وقال إسحاق من الجمهور : هذا شئ أحدثه الناس ، وقال أبو عيسى : هذا التثويب الذي أنكره أهل العلم . وفي كتاب أحمد بن أبي نصر البزنطي ، من أصحابنا قال : حدثني عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : ( الأذان الله أكبر ، الله أكبر ، أشهد أن لا إله إلا الله ، أشهد أن لا إله إلا الله ، وقال : في آخره لا إله إلا الله مرة ، ثم قال : إذا كنت في أذان الفجر فقل الصلاة خير من النوم بعد حي على خير العمل ، وقل : بعد الله أكبر ، الله أكبر ، لا إله إلا الله ، ولا تقل في الإقامة : الصلاة خير من النوم ، إنما هو في الأذان ) . قال الشيخ في الاستبصار : هو للتقية ، ولست أرى هذا التأويل شيئا " ، فإن في جملة الأذان حي على خير العمل وهو انفراد الأصحاب فلو كان للتقية لما ذكره ، لكن الوجه أن يقال : فيه روايتان عن أهل البيت أشهرهما تركه .
--> 1 ) سنن البيهقي ج 1 ص 394 . 2 ) الوسائل ج 4 أبواب الأذان والإقامة باب 22 ح 1 .