المحقق الحلي
143
المعتبر
وروى الجمهور عن أبي هريرة قال : ( جلوس المؤذن بين الأذان والإقامة في المغرب سنة ) وعن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( رأيته أذن وأقام من غير أن يفصل بينهما بجلوس ) ( 1 ) . مسألة : من تكلم في خلال الأذان لم يعده عامدا " كان أو ساهيا " ، لكن إن تطاول الكلام بحيث يخرج عن نظام الموالاة أعاد ، وكذا لو سكت بين فصولها طويلا يخرج به في العادة عن الأذان ، أو أغمي عليه ويلا ، أوجن كذلك ، أما الإقامة فيعيد استحبابا " لو تكلم في خلالها ، وإذا قال المؤذن قد قامت الصلاة أكدت الكراهية ، وبه قال أكثر الأصحاب في المبسوط . وقال الثلاثة في المقنعة والنهاية والمصباح : حرم الكلام إلا ما يتعلق بالصلاة من تسوية صف أو تقديم إمام ، ومستند ذلك ما روي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( إذا قال المؤذن : قد قامت الصلاة فقد حرم الكلام إلا أن يكونوا اجتمعوا من شتى وليس لهم إمام فلا بأس أن يقول بعضهم لبعض تقدم يا فلان ) ( 2 ) . وروى سماعة عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( إذا أقام المؤذن فقد حرم الكلام إلا أن يكون القوم ليس يعرف لهم إمام ) ( 3 ) وعن محمد بن مسلم ، عن أبي عبد الله عليه السلام ( لا تكلم إذا أقيمت الصلاة فإنك إذا تكلمت أعدت الإقامة ) ( 4 ) والوجه تنزيل هذه الأخبار على الكراهية . مسألة : يكره الترجيع إلا للإشعار ، قال الشيخ في المبسوط : الترجيع غير مسنون ، وهو تكرار التكبير والشهادتين في أول الأذان فإن أراد تنبيه غيره جاز تكرار
--> 1 ) الوسائل ج 4 أبواب الأذان والإقامة باب 11 ح 9 . 2 ) الوسائل ج 4 أبواب الأذان والإقامة باب 10 ح 7 . 3 ) الوسائل ج 4 أبواب الأذان والإقامة باب 10 ح 5 . 4 ) الوسائل ج 4 أبواب الأذان والإقامة باب 10 ح 3 .