المحقق الحلي
112
المعتبر
السابعة ) ( 1 ) . وأما أن النافلة في المنزل أفضل فهو فتوى علمائنا ، وذكره الشيخ في النهاية والمبسوط لأن العبادة في حال الاستتار أبلغ في الإخلاص ، وقد تبين هذا المعنى في قوله تعالى ( إن تبدوا الصدقات فنعما هي وإن تخفوها وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم ) ( 2 ) يريد النوافل ، وفيه تنبيه على أن الاستتار بالنوافل أفضل ، وقد سلف طرف من ذلك في أول كتاب الصلاة . ويزيده بيانا " ما رواه زيد بن ثابت قال : ( جاء رجال يصلون بصلاة النبي صلى الله عليه وآله فخرج مغضبا " وأمرهم أن يصلوا النوافل في بيوتهم ) ( 3 ) وروى زيد بن ثابت أيضا " عنه عليه السلام أنه قال : ( أفضل الصلاة صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة ) ( 4 ) . وتكره الصلاة في الحمام ، وبيوت الغائط ، ومبارك الإبل ، ومساكن النمل ، ومرابط الخيل ، والبغال ، والحمير ، وبطون الأودية ، وأرض السبخة ، والثلج إذا لم تتمكن جبهته من السجود ، وبين المقابر إلا مع حائل ، وفي بيوت النيران ، والمجوس إلا أن ترش ، وبيوت الخمور ، وجوار الطرق ، وأن يكون بين يديه نار مضرمة ، أو مصحف مفتوح . ومستند ذلك النقل ، فمنه رواية الفضل بن يسار ( قلت لأبي عبد الله عليه السلام : أقوم في الصلاة فأرى بين يدي العذرة ، فقال : تنح عنها إن استطعت ولا تصلي على الجواد ) ( 5 ) وروى أحمد بن محمد بن أبي نصر ( عمن سأل أبا عبد الله عليه السلام عن مسجد ينز حائط قبلته من بالوعة يبال فيها ، فقال : إن كان نزه من بالوعة فلا تصل
--> 1 ) الوسائل ج 3 أبواب أحكام المساجد باب 4 ح 1 . 2 ) سورة البقرة : 271 . 3 ) صحيح مسلم ج 1 كتاب صلاة المسافرين ح 231 ص 539 . 4 ) صحيح مسلم ج 1 كتاب صلاة المسافرين ح 231 ص 539 . 5 ) الوسائل ج 3 أبواب مكان المصلي باب 31 ح 1 .