قطب الدين الراوندي

91

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

لأهل الدنيا الذين استندوا إليها والى عمارتها الذي يسكن دار قوم كانوا فيها فماتوا وتركوها لغيرهم . ويظعن : أي يرحل عن هذه الدنيا غدا ، أي عن قريب ، إلى ولد معرض لهذه المحن والبليات ، الذي أن رجا أن يعمر الدين فلا يدركه ، إذ لا يجد ناصرا عليه ويسلك طريق والده بأن يعيش مثله بغصة وأسف ويقتل أيضا ، وهو مع ذلك بمنزلة هدف ترميه الأمراض بأوجاعها ونفسه مرهونة عند الأيام ، فكلما يأتي يوم آخر يطالبه بتكليف آخر ومشقة أخرى . والغرض : الهدف الذي يرمى ، وقيل : الرهينة بمعنى الرهن وليس الهاء للتأنيث . والرمية : الصيد ، أي كل حي في دار الدنيا يصطاده المصيبات ، وان أبناء الدنيا كالعبيد لها أذلاء لشدائدها ومحنها . والتجارة : التصرف ، أي من يتصرف فيها ويتصرف في متاع الغرور ويمكن أن يغره ان لم يحتط . والغريم : المديون ، أي يطالب الحي في الدنيا أسباب الموت يموت فيه كل يوم عضو من أعضائه إلى أن يفنى . وأشار إلى هذا بجمعبة ( 1 ) المنايا والموت يسمى المنية لأنه مقدر ( 2 ) ، ولا يمكننا دفعه كأنا أسراء الموت . والحليف : من يكون في حلف غيره وفي عهده فيلازمه . والقرين : المصاحب . و « النصب » مصدر نصبت الشيء : إذا أقمته . والنصب : الشيء المنصوب ، ونصبت فلانا : عاديته ، ومن نصب لأمر : يتعب .

--> ( 1 ) في د : تجميعه . ( 2 ) في د : لآية مقدور .