قطب الدين الراوندي

82

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

المدينة على المسلمين ، فأقطعها عثمان الحارث بن الحكم أخا مروان ( 1 ) ، وأقطع فدك مروان ، وافتح إفريقية فأخذ الخمس فوهبه كله لمروان ( 2 ) ، وقد ذكر ذلك عبد الرحمن بن حسان ( 3 ) في شعره فقال : وأعطيت مروان خمس العباد * فهيهات شاوك ممن سعى والظنة : التهمة . والمتنصح : المبالغ في النصيحة . والاستعبار : البكاء . وقوله « لقد أضحكت » مفعوله محذوف ، أي أضحكت كل من يسمع هذا منك تعجبا بعد بكائه علي الدين لسوء تصرفك فيه يا معاوية . ومتى ألفيت : أي وجدت ناكلين ، أي متأخرين جبناء ، وكان مالك بن زهير يوعد حمل بن بدر فقال حمل : * لبث قليلا يلحق الهيجا حمل * ( 4 ) [ ثم ] فجرى مثلا ثم أتى وقتل مالكا ، فظفر أخوه قيس بن زهير العبسي به وبأخيه حذيفة فقتلهما وقال :

--> ( 1 ) أنظر مراصد الاطلاع 3 - 1340 . ( 2 ) أنظر : الإمامة والسياسة 32 . ( 3 ) هو عبد الرحمن بن حسان بن ثابت الأنصاري ، وأمه كانت أخت مارية زوجة النبي صلى اللَّه عليه وآله ، ويقال لها « سيرين » وهبها النبي « ص » لحسان ابن ثابت فولدت له عبد الرحمن هذا وكان شاعرا وتوفي سنة أربع ومائة . وله ذكر في « عقد الفريد » 4 - 40 ، 5 - 321 ، 6 - 6 ، 7 وذكره ابن سعد في « الطبقات » 1 - 135 ، 8 - 215 ، أسد الغابة 3 - 285 ، قصص العرب 3 - 137 . ( 4 ) الشعر لحمل بن بدر قاله لمالك بن زهير إذ كان يوعده فقال حمل : لبث قليلا يلحق الهيجا حمل * لا بأس بالموت إذ الموت نزل وقد ذكرناه قبيل هذا فراجع .