قطب الدين الراوندي
76
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
« ومنا أسد اللَّه حمزة ومنكم أسد الاحلاف » هو أسد بن عبد العزى ( 1 ) ، والاحلاف هم عبد مناف وزهرة وأسد وتيم والحارث بن فهر . وهذا إشارة إلى حلف المطيبين ( 2 ) ، وهم هؤلاء الذين ذكرناهم ، وسببه أن بنى ( 3 ) قصي بن كلاب أرادوا أن ينتزعوا بعض ما كان بأيدي بنى عبد الدار من اللواء والندوة والحجابة والرفادة ( 4 ) ، وهي كل شيء كان فرضه قصي على قريش لطعام الحاج في كل سنة ، ولم يكن لهم إلا السقاية ، فتحالفوا على حربهم وأعدوا للقتال ، ثم رجعوا عن ذلك
--> ( 1 ) قال ابن أبي الحديد في الشرح 15 - 196 : إن المراد من أسد الاحلاف هو عتبة بن ربيعة . وقال : وأي عار يلزم معاوية من أسد بن العزى . ( 2 ) في لسان العرب : اجتمع بنو هاشم وبنو زهرة وتيم في دار ابن جدعان في الجاهلية وجعلوا طيبا في جفنة وغمسوا أيديهم فيه وتحالفوا على التناصر والأخذ للمظلوم من الظالم فسموا « المطيبين » . انتهى . أقول : الحلف بالكسر : العهد يكون بين القوم ، وقال ابن الأثير : أصل الحلف المعاقدة والمعاهدة على التعاضد والتساعد والاتفاق . أنظر : الطبقات الكبرى لابن سعد 1 - 77 ، لسان العرب : مادة ط ى ب . و : ح ل ف ، مروج الذهب 1 - 33 ، شرح النهج لابن أبي الحديد 4 - 196 . ( 3 ) ليس « بنى » في م ، ح . ( 4 ) في د ، وهامش م : الوفادة .