قطب الدين الراوندي
77
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
ناكصين [ ناكثين ] ( 1 ) وأقروا ما كان بأيديهم . « ومنا سيدا شباب أهل الجنة » أي الحسن والحسين عليهما السلام « ومنكم صبية النار » وهم على ما قيل : ولد مروان [ بن ] الحكم الذين صاروا أهل النار عند البلوغ ، ولما أخبر عليه السلام بذلك كانوا صبية ثم ترعرعوا واختاروا الكفر ( 2 ) . « ومنا فاطمة » التي هي بضعة من رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله لا تخفى فضائلها « ومنكم حمالة الحطب » وهي عمة معاوية أم جميل بنت حرب ، وكانت تحمل حزمة من الشوك فتنثرها ( 3 ) بالليل في طريق رسول اللَّه « ص » . وقيل كانت تمشي بالنمائم ( 4 ) . وقيل : أي حمالة الخطايا . ونحن في الاسلام على ما يعرفنا الناس وفي الجاهلية ما كان فينا سفاح ولا تعد ولا تقصير ، حتى كان جعفر ( 5 ) أخي لما أسلم قال له النبي « ص » : إن اللَّه شكر
--> ( 1 ) ليس « ناكثين » في د . ( 2 ) قال ابن أبي الحديد في الشرح 15 - 197 « ومنكم صبية النار » هي الكلمة التي قالها النبي صلى اللَّه عليه وآله لعقبة بن أبي معيط حين قتله صبرا يوم بدر وقد قال كالمستعطف له عليه السلام : من للصبية يا محمد قال : النار . وعقبة بن أبي معيط من بنى عبد شمس . إلخ . ( 3 ) في د : فتنشرها . ( 4 ) في د : بالنميمة . ( 5 ) هو جعفر بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف أبو المساكين ، وكناه رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله بهذه الكنية ويكنى أبو عبد اللَّه أيضا ، أخو علي أمير المؤمنين وشقيقه ، هاجر هجرتين وأشبه الناس بالنبي « ص » خلقا وخلقا ، وله مناقب كثيرة وفضائل عظيمة ، قتل بموتة وقال النبي « ص » : رأيت جعفرا يطير في الجنة مع الملائكة . وذلك لأنه قاتل حتى قطعت يداه . ويقال له : ذو الجناحين . أنظر : الإصابة 1 - 248 ، أسد الغابة 1 - 286 ، طبقات ابن سعد 4 - 34 ، جامع الرواة 1 - 149 ، تنقيح المقال 1 - 212 .