قطب الدين الراوندي
59
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
وذات عوار : أي معيبة ، والعوار : العيب ، يقال « سلعت ذات عوار » بفتح العين ، وقد يضم عن أبي زيد . والظاهر من كلامه أنه عليه السلام يأمر باخراج كل واحدة من هذه الأصناف الخمسة من المسنة والهرمة والكسيرة والمهلوسة والمعيبة من القطيع قبل أن يصدع صدعين . والتعنيف : الأخذ بالعنف . والشفيق : المشفق . والمجحف : الذي يسوق المال سوقا عنيفا يذهب لحمه ، يقال : أجحف به أي ذهب به . وسيل جحاف : إذا جرف كل شيء وجمعه وذهب به . والملغب : المتعب ، واللغوب الاعياء . وقوله « ثم أحدر إلينا ما اجتمع عندك » أي انحدر بها إلينا ، من حدرت السفينة أحدرها حدرا : إذا أرسلتها إلى أسفل . ولا يقال : أحدرتها . وحدرت إليك الشيء : أي هبطت به إليك . وأوعز إليه : أي مر من جعلته راعيها أن لا يحول ، أي لا يمنع بين ناقة وولدها . وبخط الرضي [ رضي اللَّه عنه ] وبين فصيلها ، والأحسن أن يقال : المال بين زيد وعمر ، ولا يعاد « بين » ثانيا إذا كان الاسم الأول مظهرا ، وإذا كان أحدهما مضمرا فلا بد من تكراره ، تقول : المال بينه وبين زيد وبين زيد وبينه . ولا يمصر لبنها : أي لا يحلب لبنها كله بحيث لا يترك منه شيئا فإنه يضر بولدها وقيل إن ترك شيء من اللبن في الضرع يكون سبب اجتماع كثير منه فيه . وقال ابن السكيت « المصر » حلب كل ما في الضرع ، والتمصر : حلب بقايا اللبن في الضرع . وليرفه : أي ليرح ويترك اللاغب ، وهو المعنى ليستريح ، والترفيه : الترك في الراحة .