قطب الدين الراوندي

48

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

في صدر افتخاره بما يكون عنده غاية الفخر ، ووصاه بوصية حسنة . والطليق : من يؤسر ثم يمن عليه فيطلق ، وكان معاوية وأبوه من الطلقاء ( 1 ) . واللصيق والملصق : الدعي ، وهو من ينسب إلى قوم ولم يكن ( 2 ) منهم . والصريح : الرجل الخالص النسب . ويقال « أدغل » في الأصل إذا أدخل فيه ما يخالفه ويفسده . وسلف الرجل : آباؤه المتقدمون . والخلف : من يجيء من بعد ، يقال هو خلف أبيه إذا قام مقامه . وهوى في النار : سقط فيها . ونعشنا : أي رفعنا . وأفواجا : أي فوجا بعد فوج والفوج : الجماعة الكثيرة . و « الرغبة » مصدر رغبت في الشيء إذا أردته ، والرغيبة : العطية الكثيرة التي يرغب في مثلها . وقوله « اما رغبة » أي لما يرغب فيه ، ورهبة أي للخوف ، وكلاهما مفعول له . على حين فاز أهل السبق بسبقهم ، وحين بالنصب مضاف إلى الجملة الفعلية

--> ( 1 ) الطلقاء كانوا أهل مكة ولقبهم بهذا رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله يوم فتح مكة لأنه لما دخل رسول اللَّه « ص » مكة المعظمة وفتحه وصاروا أسيرا وفيئا له « ص » وقف على باب الكعبة وقال « ص » : يا معشر قريش ما ترون إني فاعل بكم قالوا : خيرا ، أخ كريم وأبن أخ كريم . قال صلى اللَّه عليه وآله : اذهبوا فأنتم الطلقاء . فعفا عنهم . ( 2 ) كزياد بن أبيه الذي ادعاه معاوية بن أبي سفيان بأنه أخوه وابن أبي سفيان وخالف بذلك رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله حيث قال : الولد للفراش وللعاهر الحجر .