قطب الدين الراوندي
46
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
والدعس ( 1 ) : الطعن الذي له أثر ، يقال : رأيت طريقا دعسا أي كثير الآثار . وضرب طلحف : أي شديد بزيادة اللام مثال حنجر . والطلحف : هم يغشى القلب ، وانما أدخل ياء النسب في الكلمتين للمبالغة ، كما يقال للثوب المحمر جيدا « ثوب أحمري » . وأميتوا الأصوات : أي أقلوها ، فان الميتة مع السكوت والصمت يسكن القلوب . والفشل : الجبن والضعف . والنسمة : الخلق ، وبرأ أي خلق . أقسم عليه السلام أن معاوية وعمرو بن العاص ومروان بن الحكم وأمثالهم ما دخلوا في الاسلام حقيقة ، وانما انقادوا وأظهروا كلمتي الشهادتين خوفا أو طمعا ( 2 ) . وأسر الشيء من الأضداد يكون سرا واعلانا ، قال تعالى « وَأَسَرُّوا النَّدامَةَ » ( 3 ) . وفسرت على الوجهين ، وأسروا الكفر أي كتموه . وروي « الاحشاشة أنفس » وهي بقية الروح في المريض في أصل الوضع .
--> ( 1 ) الطعن الدعسي : الذي يحشى به أجواف الأعداء ، وأصل الدعس : الحشو ، ودعست الوعاء حشوته . ( 2 ) قال ابن أبي الحديد في شرح النهج 15 - 115 بعد بيان هذا المطلب : وهذا يدل على أنه عليه السلام جعل محاربتهم له كفرا . ( 3 ) سورة يونس : 54 ، سورة سبأ : 33 .