قطب الدين الراوندي

436

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

ما انتشر من أطرافه ، وتقريب ما بعد من أقطاره . ومقررين العزم كما شرطنا أولا على تفصيل أوراق من البياض في آخر [ كل ] باب من الأبواب ، ليكون لاقتناص الشارد واستلحاق الوارد . وما عساه أن يظهر لنا بعد الغموض ويقع إلينا بعد الشذوذ ، وما توفيقنا إلا باللَّه عليه توكلنا وهو حسبنا ونعم الوكيل . وذلك في رجب من سنة أربعمائة . والحمد للَّه وصلواته على محمد وآله وسلم تسليما . ( بيانه ) قوله « ثكلتك أمك » أي نعتك ، وانما يقال هذه الكلمة لمن يفعل أمرا منكرا ، أو يقول شيئا عجيبا . وقوله « أتدري ما الاستغفار » أي : أنعلم أي شيء الاستغفار للاستفهام ، وله صدر الكلام ، ومحله رفع بالابتداء ، والاستغفار خبر المبتدأ ومحل الجملة نصب لأنها مفعول تدري . وروي : ان الاستغفار درجة العليين ، أي : أعلى الأمكنة . قال المجاهد ( 1 ) : عليون : السماء السابعة حيث يسكن الكروبيون تكريما لهم وتعظيما .

--> ( 1 ) هو المجاهد بن جبر أبو الحجاج المكي المقرئ المفسر الحافظ شيخ القراء والمفسرين ، أخذ القرآن عن ابن عباس وعرضه عليه ثلاث مرات . ولد سنة 21 وتوفى وهو ساجد سنة 103 . أنظر : تذكرة الحفاظ 1 - 92 ، الاعلام 6 - 161 ، ميزان الاعتدال 3 - 9 .