قطب الدين الراوندي
437
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
قال قتادة ( 1 ) : تحت قائمة العرش اليمنى . قال الفراء ( 2 ) : هو واحد كما تقول : لقيت منه البرحين . والعليون : الجنة في ارتفاع بعد ارتفاع لا غاية له . وقيل : هو منقول من جمع على فعل من العلو كسجين من السجن . وقيل : عليون : سدرة المنتهى ، وهى التي ينتهى إليها كل شيء من أمر اللَّه . والسحت : الحرام الذي يسحت ، أي يقشر ويستأصل وينشأ بينهما لحم جديد ، أي يرتفع . وقوله « الحلم عشيرة » يعني : الرجل كما يمتنع العشيرة يمتنع بالحلم ويوقر لأجله . وقوله « مسكين ابن آدم » المبتدأ مؤخر وخبره مقدم ، وينون مسكين على أصله ، ويحذف تنوينه أيضا تخفيفا كقراءة من قرأ « قل هو اللَّه أحد اللَّه الصمد » ( 3 ) .
--> ( 1 ) هو قتادة بن دعامة بن قتادة بن عزيز أبو الخطاب الدوسي البصري ، كان حافظا علامة مفسرا نسابة محدثا . قال قتادة : ما قلت لمحدث قط : أعد علي ، وما سمعت أذناي قط شيئا إلا وعاه قلبي . ولد سنة 61 بواسط وتوفى بها أيضا سنة 118 . أنظر : تذكرة الحفاظ 1 - 122 ، الاعلام 6 - 27 . ( 2 ) هو يحيى بن زياد بن عبد اللَّه بن منظور الأسلمي الديلمي الكوفي أبو زكريا ، معرف بالفراء النحوي اللغوي كان مفسرا محدثا فقيها وشاعرا ، ومؤرخا ومنجما وطبيبا . ولد سنة 144 وتوفى سنة 207 . أنظر : ريحانة الأدب 4 - 314 ، تذكرة الحفاظ 1 - 372 ، الاعلام 9 - 178 . ( 3 ) سورة التوحيد 1 و 2 . يعني : يحذف تنوين « أحد » وهو قراءة أبي عمرو . وروي : أنه عليه السلام كان يقول وقل هو اللَّه أحد ، ثم يقف فان وصل قال : أحد اللَّه . وزعم أن العرب لم تكن تصل مثل هذا . راجع مجمع البيان 10 - 562 .