قطب الدين الراوندي

409

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

ومن استشعر الشعف بها أي جعل الحرص بالدنيا شعاره . والأشجان : الأحزان والرقص : الغليان والاضطراب . وسويداء قلبه أي حبته . والكظم : مجرى النفس . والأبهران : عرقان متعلقان بالقلب . ويقتات أي يطلب القوت والمقت : البغض . وأثرى أي كثر ماله . وأكدى أي قل خيره ، قال تعالى « وَأَعْطى قَلِيلًا وأَكْدى » ( 1 ) أي : قطع القليل . وقوله « ان قيل أثرى قيل أكدى » يعنى لا تصفو الدنيا بل يخلط همه بسروره وغناه بفقره . ويبلسون أي يقنطون ، يقال : أبلس من رحمة اللَّه أي يئس . وزيادة أي دفعا . والنقمة : العقوبة . والحياشة مصدر حشيت الصيد أحوشه إذا جئته من حواليه لتصرفه إلى الحبالة . وتأوي : ترجع . وقوله « يأتي على الناس زمان لا يبقى فيه من القرآن إلا رسمه » وصف أهل هذا الزمان بأن الفتنة تكون بسببهم ويخرج منهم إلى غيرهم ممن بعدهم . ومن شذ عن تلك الفتنة : أي تفرق عنها يردونه فيها . ثم قال : ان اللَّه يقول « فبي حلفت لأبعثن إلى أولئك فتنة » أي جزاء فتنة أو أخلى بينهم وبين فتنة وقعت وأخذ لهم . ثم قال عليه السلام « وقد فعل » أي وقد خذلهم اللَّه . وعبثا أي لعبا . وسدى أي مهملا . والسهمة : النصيب . ولا معقل أي لا ملجأ . والبلغة : الكفاية والكفاف من الرزق : القوت ، وهو ما كف عن الناس أي أغنى . وتبوأت منزلا أي أنزلته وتبوأ خفض الدعة أي لزم الراحة من قنع والإضافة

--> ( 1 ) سورة النجم : 34 .