قطب الدين الراوندي
408
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
للَّه فيها ، عرض نعمته لدوامها وان ضيع ما يجب للَّه فيها عرض نعمته لزوالها ] ( 1 ) . ( بيانه ) الخرق : البله والحمق ، وفى الأصل ضد الرفق . والأناة : السكون . وقوله « لا تسأل عما لا يكون » أي : طب نفسا بالحلال عن الحرام وبما رزقك اللَّه عما لم يؤتك ، أي : لم يعطفك ، فإنه كاف من إنك بسببه تشغل عن الطاعات . وروى : لا تسأل عما لم يكن ، يعنى قد كان قبلك من العبر ما لو اعتبرت به شغلك ولا تسأل عن أحوال الأشياء التي لا تكون ولا تضيع وقتك بذلك . ويهتف يصيح وان لم ير فاعله ، كما يقال : هتف به هاتف من الملائكة . والحطام : مال الدنيا سمى به لحقارته ، واصل الحطام هو ما تكسر من اليبس . وموبىء : الذي يأتي بالوباء وهو مرض عام ، يقال : أو بأت الأرض فهي موبئة ووبئت فهي موبوءة بمعنى . ويقال : على قلعة أي على رحلة ، وأحظى أي أكثر حظوة أي دولة وانتفاعا والطمأنينة : السكون . وروى : فتجنبوا مرعاة وبلغتها أي قدر ما يتبلغ به ويكتفي . وأزكى أي : أنمى . وأطهر من ثروتها أي من كثرة مالها . وروى من إثرائها أي من عناها . والمكثر : من كثر ماله . والفاقة : الفقر . وروى : وأغنى من غنى عنها بالراحة أي من أعناه اللَّه وجعل غنيا ، من غنى بالراحة أي من استغنى . وعنها أي عن طلب الدنيا : وراقه . أعجبه . وزبرجها زينتها . والكمه : أبلغ العمى ، أعقبت ناظريه كمها أي أورثت عينيه عمى .
--> ( 1 ) ما بين القوسين في نا ، وبعض آخر هكذا : « فمن قام للَّه فيها بما يجب عرضها للدوام والبقاء ومن لم يقم للَّه فيها [ بما ] عرضها للزوال والفناء » .