قطب الدين الراوندي

407

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

في الذنوب ، والشر جامع مساوي ( 1 ) العيوب . وقال عليه السلام لجابر بن عبد اللَّه الأنصاري ( 2 ) : يا جابر قوام الدنيا بأربعة : عالم مستعمل علمه ، وجاهل لا يستنكف أن يتعلم ، وجواد لا يبخل بمعروفه ، وفقير لا يبيع آخرته بدنياه ، فإذا أضيع العالم علمه استنكف الجاهل ان يتعلم ، وإذا بخل الغني بمعروفه باع الفقير آخرته بدنياه . يا جابر من كثرت نعم اللَّه عليه كثرت حوائج الناس إليه [ فان قام بما يجب

--> ( 1 ) في نا ، يد وهامش م : لمساوي . ( 2 ) هو جابر بن عبد اللَّه بن عمرو بن حزام بن عمر بن سواد بن سلمة الأنصاري السلمي أبو عبد الرحمن أو أبو عبد اللَّه وهو بدري كان من اجلاء مفسري الصحابة ذكره السيوطي في طبقات المفسرين وكذلك أبو الخير أيضا . وكان من شيعة أهل البيت عليه السلام وملازما لهم وشهد صفين مع علي عليه السلام وأدرك بعد النبي والوصي أربعة من الأئمة الطاهرين عليهم السلام . وهو قال : إنا نعرف المنافقين على عهد النبي صلى اللَّه عليه وآله ببغضهم عليا عليه السلام وله ذكر حسن في كتب الرجال والتراجم من المسلمين كلهم . قال علامة التاريخ المسعودي في « مروج الذهب » : مات جابر الأنصاري في أيام عبد الملك بالمدينة سنة 78 وقد ذهب بصره وهو ابن نيف وتسعين سنة وقال غيره : انه مات سنة 74 وقيل سنة 77 وقيل : توفى رحمه اللَّه وهو ابن 94 سنة . وقيل : مات سنة 73 . أنظر : رجال الكشي 38 ، 40 ، رجال الشيخ 12 ، 37 ، 66 ، 72 ، 85 111 ، رجال العلامة 18 ، أعيان الشيعة 4 - 45 ، جامع الرواة 1 - 143 ، تنقيح المقال 1 - 199 ، أسد الغابة 1 - 256 ، الإصابة 1 - 221 .