قطب الدين الراوندي

404

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

ناب البعير الهايج . « وتولوا عن أنفسكم تأديبها » أي أدبوا أنفسكم ولا تتركوا تأديبها إلى الليل والنهار . وروي : « ضراية عاداتها » يقال : ضري الكلب ضراوة أي تعود ، وأضراه صاحبه أي عوده ، والضراية لغة ، والضراية بالكسر مصدر المفاعلة منه . « ومن ضن بعرضه » أي من بخل بنفسه وأحبها « فليدع المراء » أي فليترك المماراة والجدال والخصومة مع الناس . ( وقال عليه السلام ) من الخرق المعاجلة قبل الامكان والأناة بعد الفرصة . ( وقال عليه السلام ) لا تسأل عمالكم لم يكن ، ففي الذي قد كان لك شغل . ( وقال عليه السلام ) الفكر مرآة صافية ، والاعتبار منذر ناصح ، وكفى أدبا لنفسك تجنبك ما كرهته لغيرك . ( وقال عليه السلام ) العلم مقرون بالعمل ، فمن علم عمل ، والعلم يهتف بالعمل فان أجابه وإلا ارتحل عنه . ( وقال عليه السلام ) يا أيها الناس متاع الدنيا حطام موبىء ، فتجنبوا مرعاة ( 1 ) قلعتها أحظى من

--> ( 1 ) في الف : مرعاه .