قطب الدين الراوندي

403

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

واللاهف : المتحسر ، وأكثر ما يقال هو أسف ، والأسف اشباع أو لغة . وحسن هذا الازدواج لاهف . وروى : ماء وجهك جامد يقطره السؤال . والملق : اللطف الشديد حتى تعطى الانسان بلسانه ما ليس في قلبه مع مذلة على البدن . والعي : العجز . ومن كايد الأمور قاساها وعطب أي هلك . واقتحم أي دخل . ولجة البحر معظمة . وتظاهر الظلمة أي تعاون الظالمين . و « ليهنئك الفارس » من تهاني الجاهلية والفارس ربما يهلك الانسان وكره عليه السلام التهنئة بذلك وأمر أن يقال : شكرت الواهب وهو اللَّه تعالى ، وهذا دعاء وان كان ( 1 ) لفظه الخبر ، وكذلك ما بعده . وبلغ أشده أي عاش طويلا ، وتحقيقه أن يعيش إلى قرب أربعين سنة وأنت تراه . والبناء الفخم : العظيم . واطلعت الورق رؤسها ، استعارة حسنة على اظهار الغنى ، والورق : الدراهم . ومن النعمة وجلين أي إذا أنعم اللَّه عليكم الدنيا فينبغي ان تكونوا خائفين ، فيراكم تعالى كذلك كما يراكم « ما » مصدرية . والنقمة : العقوبة . وفرقين أي خائفين . وفي ذات يده أي حاله من الغنى . والفقر . والاستدراج : الأخذ على الغرة . « والمعرج على الدنيا » العاطف عليها الميال إليها والمقيم لديها . « لا يروعه » لا يخوفه و « إلا صريف أنياب الحدثان » أي صوت أسنان الدهر ، وهذا كناية لطيفة عن أمارة البطش الشديد من الدهر مستعارة من صريف

--> ( 1 ) من ها هنا سقط من « د » إلى « لا تصفو له الدنيا » .