قطب الدين الراوندي
397
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
( وقال عليه السلام ) معاشر الناس اتقوا اللَّه ، فكم من مؤمل مالا يبلغه وبان ما لا يسكنه ، وجامع ما سوف يتركه ، ولعله باطل جمعه ومن حق منعه ، أصابه حراما ، واحتمل به أثاما فباء بوزه ، وقدم على ربه ، آسفا لاسفا قد « خَسِرَ الدُّنْيا والآْخِرَةَ ذلِكَ هُوَ الْخُسْرانُ الْمُبِينُ » ( 1 ) . ( وقال عليه السلام ) من العصمة تعذر المعاصي . ( وقال عليه السلام ) وجهك ماء جامد يقطره السؤال ، فانظر عند من تقطره . ( وقال عليه السلام ) الثناء بأكثر من الاستحقاق ملق ، والتقصير عن الاستحقاق عي أو حسد . ( وقال عليه السلام ) أشد الذنوب ما استهان به صاحبه . ( وقال عليه السلام ) من نطر في عيب نفسه اشتغل عن عيب عيره ، ومن رضي برزق اللَّه لم يحزن على ما فاته ، ومن سل سيف البغي قتل به ، ومن كابد الأمور عطب ، ومن اقتحم اللحج غرق . ومن دخل مداخل السوء أتهم ، ومن كثر كلامه كثر خطاؤه ، ومن كثر خطاؤه قل حياؤه ، ومن قل حياؤه قل ورعه ، ومن قل ورعه مات قلبه ، ومن مات
--> ( 1 ) سورة الحج : 11 .