قطب الدين الراوندي

398

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

قلبه دخل النار . ومن نظر في عيوب الناس ، فأنكرها ثم رضيها لنفسه ، فذاك الأحمق بعينه . والقناعة مال لا ينفد ، ومن أكثر من ذكر الموت رضي من الدنيا باليسير ، ومن علم أن كلامه من عمله قل كلامه إلا فيما يعنيه . ( وقال عليه السلام ) للظالم من الرجال ثلاث علامات : يظلم من فوقه بالمعصية ، ومن دونه بالغلبة ، ويظاهر القوم الظلمة . ( وقال عليه السلام ) عند تناهى الشدة تكون الفرجة ، وعند تضائق خلق البلاء يكون الرخاء . ( وقال عليه السلام ) لبعض أصحابه لا تجعلن أكثر شغلك بأهلك وولدك ، فان يكن أهلك وولدك أولياء اللَّه ، فان اللَّه لا يضيع أولياءه ، وان يكونوا أعداء اللَّه . فما همك وشغلك بأعداء اللَّه . ( وقال عليه السلام ) أكبر العيب أن تعيب ما فيك مثله . وهنأ بحضرته رجل رجلا بغلام ولد له فقال : ليهنئك الفارس . فقال عليه السلام : لا تقل ذلك ولكن قل : شكرت الواهب ، وبورك لك في الموهوب ، وبلغ أشده ، ورزقت بره . وبنى رجل من عماله عليه السلام بناء فخما فقال عليه السلام : اطلعت الورق رؤسها ، ان البناء ليصف لك الغنى . وقيل له عليه السلام : لوسد على رجل باب بيت وترك من أين يأتيه رزقه فقال : من حيث يأتيه أجله .