قطب الدين الراوندي

391

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

وأبو رافع ( 1 ) كان مولى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وولده كانوا خيارا . وألقت الدوات : أصلحت مدادها ، وكذلك لقتها . ويعنى بالجلفة سنان القلم ، كأنه من جلف أي قشر لأنه يبرئ . والقرمطة في الخط مقاربة السطور ، وفي المشي مقاربة الخطو ، وقرمط بين الحروف أي ضم بعضها إلى بعض . وصباحة الخط : حسنه . واليعسوب : ملك النحل شبه المؤمنين الذين هم شيعته بالنحل ، لكونهم ضعفاء يستضعفهم كل أحد ، كالنحل يستضعفها كل طائر . ثم إنهم لا يأكلون إلا الحلال ، ولا يعملون ولا يقولون إلا ما يكون حسنا ، كالنحل لا يأكل إلا طيبا ، ولا يضع إلا طيبا .

--> ( 1 ) هو إبراهيم أبو رافع قبطي مولى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وقيل : اسمه « اسلم » وقيل « هرمز » وغير ذلك كان ثقة من شيعة أمير المؤمنين كان عبدا لعباس وهبه له فلما بشر النبي « ص » باسلام العباس اعتقه النبي ، وكان ملازما لعلي عليه السلام وشهد معه الحروب وكان صاحب بيت ماله بالكوفة ، وابناه عبيد اللَّه وعلي كانا كاتبا أمير المؤمنين عليه السلام . وعن « الاستيعاب » ان عقب أبى رافع اشراف بالمدينة . قيل إنه مات سنة 40 . واما ابنه عبيد اللَّه بن إبراهيم فكان من اجلاء أصحاب أمير المؤمنين وثقات خواصه وكان كاتبه وخازن بيت المال بالكوفة . وله كتاب قضايا أمير المؤمنين ، وكتاب من شهد مع أمير المؤمنين عليه السلام الجمل وصفين ونهروان من الصحابة . انظر أسد الغابة 1 - 41 ، رجال الشيخ 48 ، جامع الرواة 1 - 527 ، فهرست الشيخ 2 2 ، أعيان الشيعة 2 - 104 ، 350 ، تنقيح المقال 2 - 237 .