قطب الدين الراوندي
385
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
في المعاصي ، ووعدتهم الاظهار فاقتحمت بهم النار . ( بيانه ) الفصل الأول في أدب ابن المقفع ( 1 ) منسوب إلى الحسن بن علي عليهما ، السلام ويوجد في كتب العامة ذلك الكلام قد نسبوه إلى الحسن عليه السلام لذلك ، وتلك بضع عشرة خصلة من محاسن الأخلاق واحدة منها تزين من فيها وتنجي من عليها وهو مؤمن . فقال عليه السلام : كنت استعظم هذا الصديق لاستصغار الدنيا ، ولم يكن لبطنه ملكة عليه ، وذكر لهذا علامتين ، وكان يكثر السكوت إلا عن الخير مع كونه منطقيا . وبذ القائلين أي غلبهم وفاقهم وسبقهم . ونقع الماء العطش ، أي : سكنه . والغليل والغلة : العطش .
--> ( 1 ) هو عبد اللَّه بن المقفع كان أديبا كاتبا بارعا في فنه كان مجوسيا اسلم في آخر عمره وكان كاتب الديوان للمنصور العباسي . تولد سنة 106 ومات سنة 142 مقتولا . أنظر : اعلام الزركلي 4 - 283 ، قصص العرب 1 - 46 ، تاريخ الأدب العربي 226 . جواهر الأدب 2 - 184 وفيه اسمه « محمد بن عبد اللَّه ابن المقفع » أقول : لعله اشتبه عليه الأمر من ناحية كنيته فان ابن المفتح كان اسمه قبل الاسلام « روزبه » ويكنى بأبي عمرو فلما اسلم سمى بعبد اللَّه وكنى يأبى محمد . والمقفع - أبوه - اسمه المبارك ولقب بالمقفع لان الحجاج ضربه فتففعت يده أي تشخبت . وقيل : هو المقفع بكسر الفاء لعلمه القفعة وهى شبيهة بالزنبيل بلا عروة وتعمل من الخوص . كذا ذكره الزركلي في ذيل « الاعلام » .