قطب الدين الراوندي
384
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
[ قال الرضى ] يؤمي عليه السلام بذلك إلى تمكن هيبته في القلوب . ( وقال عليه السلام ) لابنه محمد رحمه اللَّه . يا بنى إني أخاف عليك الفقر فاستعذ باللَّه منه ، فان الفقر منقصة للدين ، مدهشة للعقل ، داعية إلى المقت ( 1 ) . ( وقال عليه السلام ) لسائل سأله عن معضلة . سل تفقها ، ولا تسأل تعنتا ، فان الجاهل المتعلم شبيه بالعالم ، والعالم المتنعت ( 2 ) شبيه بالجاهل . ( وقال عليه السلام ) لعبد اللَّه بن العباس رحمة اللَّه عليهما ، وقد أشار عليه في شيء لم يوافق رأيه : لك ان تشير على وأرى ، فإذ أعصيتك فأطعني . وروى أنه عليه السلام لما ورد الكوفة قادما من صفين مر بالشاميين . فسمع بكاء النساء على قتلى صفين وخرج إليه حرب بن شرجيل الشبامي ، وكان من وجوه قومه فقال له : أتغلبكم نسائكم على ما اسمع ألا تنهونهن عن هذا الرنين . واقبل يمشي معه عليه السلام وهو راكب فقال له : ارجع فان مشى مثلك مع مثلي فتنة للوالي ومذلة للمؤمن . ( وقال عليه السلام ) وقد مر بقتلى الخوارج يوم النهر . بؤسا لكم لقد ضركم من غركم فقيل له : من غرهم يا أمير المؤمنين فقال : الشيطان المضل ، والأنفس الأمارة بالسوء . غرتهم بالأماني ، وفسحت لهم
--> ( 1 ) في ب ، يد ، نا للمقت . ( 2 ) في نا ، ب ، الف وهامش م : المتعسف .