قطب الدين الراوندي
363
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
وإذا حصل الخروج وقام بالأمر اجتمع إليه من كل جانب أصحابه الذين ينصرونه سراعا ، كاجتماع قطع من السحاب متفرقة . وانما قيد الفزع وهي القطع الرقيقة من السحاب - بالخريف وأضافها إليه لان سحاب الشتاء يكون ثقيلا بالماء ، وفي وقت الخريف يكون السحاب بلا ماء فيكون أسرع في الاجتماع قال الشاعر : * كان الرعالة قزع الجهام ( 1 ) * يصف قوما منهزمين أو مسرعين إلى الحرب ، ويقال : قزع يقزع إذا خف في عدوه هاربا . وكما يجتمع ما مصدرية . وصعصعة بن صوحان ( 2 ) كان من خيار شيعة علي عليه السلام ومن خطبائهم . فقال : هذا الخطيب الشحشح فهذا مبتدأ ، و « الخطيب » عطف بيان والشحشح خبر المبتدأ ، ويجوز أن يكون الشحشح صفة الخطيب ، والموصوف
--> ( 1 ) أوله : ترى عصب القطا هملا عليه . والشعر لذي الرمة يصف ماء في فلاة ذكره ابن منظور الإفريقي في « لسان العرب » 8 - 271 : ( 2 ) هو صعصعة بن صوحان العبدي أخو زيد بن صوحان . اسلم في زمن رسول اللَّه « ص » ولم يره كان ثقة عالما فاضلا فصيحا خطيبا سنادينا من أصحاب أمير المؤمنين . وذكره النجاشي وقال إنه روى عهد مالك بن الحارث الأشتر . وذكره أيضا ابن الأثير في « أسد الغابة » وقال : وكان ثقة قليل الحديث أخرجه الثلاثة . أنظر : رجال الشيخ الطوسي 45 ، رجال للكشي 67 ، رجال العلامة 44 جامع الرواة 1 - 411 أسد الغابة 3 - 20 ، تنقيح المقال 2 - 98 .