قطب الدين الراوندي
318
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
نفسها وراحت بعافية : أتت بالرواح . وابتكرت : جاءت بكرة ، وعدي كليهما بالباء . وقوله « لدوا للموت » ليست اللام للعرض وانما هي للعاقبة ، وكذا في الموضعين بعده ، ونحو ذلك قوله تعالى « فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وحَزَناً » ( 1 ) فاللام للعاقبة . فأوبقها : أي أهلكها . وقوله « إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى الله » أي قبول التوبة على اللَّه تعالى لمن عمل سيئة جهلا ثم تاب من قريب ، أي قبل الموت . و « القربان » بالضم : ما تقربت به إلى اللَّه تعالى ، يقول منه قربت للَّه قربانا . وتقرب إلى اللَّه بشئ : أي طلب به القربة عنده . والتبعل : حسن صحبة المرأة مع بعلها أي زوجها . والخلف : العوض والبدل . والمؤنة يهمز ولا يهمز ، وهي فعولة ، قال الفراء : هو مفعلة من الأين وهو التعب والشدة . وقيل : هي مفعلة من الأون وهو الخروج والعدول لأنه تثقل على الانسان ، والأون : الدعة والسكينة والرفق . وما عال : أي ما افتقر . واقتصد في النفقة : أي لم يسرف ولم يسرف ولم يقتر ، وكان بين ذلك قواما . وحبط أجره : أي فسد . وقوله « ومن ضرب يده على فخذه عند مصيبته » أي من أصابته مصيبة وتلقاها بالصبر والرضا فله العوض على الألم ، والثواب على الصبر على ذلك ، ومن لم يصطبر وجزع لا يكون له ثواب وان كان له عوض فيحبط أجره الذي هو الثواب دون العوض .
--> ( 1 ) سورة القصص : 8 .