قطب الدين الراوندي
317
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
الأشجار وتورقها ، وفي أول الشتاء تحرقها . وتلقاه أي استقبله . وقوله « أنتم لنا فرط سابق » أي فارطون سابقون ، وانما أفرد لفظ سابق ولفظ لاحق وان كان كلاهما وصف جماعة ، لان لفظ فرط وتبع مفرد ، لان كليهما مصدر ، ويعني بهما ههنا الجمع ويستوي المصدر في الواحد والجمع ، يقال : فرط وهما فرط وهم فرط . والفرط الذي يتقدم الواردة فيهيىء الأرسان والدلاء لهم ويستقى ، وهو فعل بمعنى فاعل كتبع بمعنى تابع . وقوله « أنت المتجرم عليها » أي : أنت المدعي الذنب على الدنيا ، أي أنت ، والاستفهام هنا على سبيل التوبيخ . وأم متصلة ، ويجوز أن يكون أنت اختبارا وأم منقطعة . والمقفرة : الخالية . والموحشة مثلها ، ويقال : تجرم فلان علي أي ادعى ذنبا علي لم أفعله . ومتى استهوتك : أي متى طلبت الدنيا هويك ، أي سقوطك بين بقوله : أبمصارع آبائك من البلى أم بمضاجع أمهاتك تحت الثرى . ان أحوال الدنيا بأن تجعلها عبرة لنفسك وعظة أولى من أن تغتر بها . ومرضته تمريضا إذا قمت عليه في مرضه ، وكذا عللته . وتبغي : أي تطلب . واشفاقك : أي خوفك . ولم تسعف : أي لم تقض حاجتك ، يقال : أسعفت الرجل بحاجته إذا قضيتها له . والطلبة : المطلوب . ومثلث : أي جعلت مثلا ( 1 ) [ وضربت مثلا ] ( 2 ) يقال : مثلت له كذا تمثيلا : إذا صورت له مثالا بالكتابة وغيرها في أمر مجمل وفصلته له . وقوله « وأذنت ببينها » أعلمت بفراقها . ونعت نفسها : أي أخبرت بهلاك
--> ( 1 ) في د ، وهامش م : مثالا . ( 2 ) ما بين المعقوفين ليس في د .