قطب الدين الراوندي
315
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
وقوله « غيرة المرأة كفر » لان اللَّه أحل لكل رجل حر أربع زوجات في دفعة ، فينبغي لكل واحدة منهن أن ترضى بذلك ، فان سخطت قضاء اللَّه فذلك كفر . وان رضي الرجل [ واستحل ] ( 1 ) ان ينظر أجنبي إلى زوجته للريبة والزنا فذلك كفر . والاسلام : الدين ، يقال . اسلم أي دخل في الاسلام والتسليم بذل الرضا بالحكم . واليقين : العلم مع زوال الشك . نسب عليه السلام الاسلام الذي هو الانقياد لرسول اللَّه عليه السلام على وجه ، فقال : هو أن يرضى الانسان بحكم اللَّه واظهار ذلك ، ولا يوصف باليقين إلا العلم الاستدلالي ، فجعل التصديق المخصوص الذي هو الايمان أصلا رفيعا عاليا ، وأول مراقبة مراقبة الاسلام من جانب ، والثاني التسليم ، والثالث اليقين . ثم جعل الاقرار أول درجات الجانب الآخر التصديق الذي هو الايمان من فوق إلى تحت ، وثانيها الأداء ، والثالث العمل بالجوارح . وانما قال : ان هذا ذاك وان كانا غيرين لشدة الاتصال بينهما ، كما يقال : أبو حنيفة أي هو منزل منزلته ، فالاقرار ثمرة التصديق . والأداء يكون بعد الاقرار ويتفرع عليه ، والعمل المشروع يكون بعد جميع ذلك .
--> ( 1 ) الزيادة من د .