قطب الدين الراوندي
314
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
نسينا كل حالة ذات وعظ وقد رمينا بكل داهية ( 1 ) اجتاحتنا . وقوله « طوبى » فعلى من الطيب . وقيل : هي شجرة في الجنة في دار رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله ( 2 ) يتدلى في دار كل مؤمن منها غصن ، وهي بخلاف أشجار الدنيا ، فإن أصلها فوق وأغصانها إلى تحت . و « ذل في نفسه » من الذلة لا من الذل ، أي لا يكون تكبر وتعزز في نفسه . وقوله « عزل عن الناس شره » بالنصب ، ويجوز بالرفع ، يقال : عزله عن كذا فعزل أي نحاه ، يتعدى ولا يتعدى . ووسعه السنة : أي كفته سنة رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وانها واسعة . وروي « ولم يعدها إلى بدعة » ومعنى كلتا الروايتين أنه لا يتجاوز إلى البدعة التي قاس مالك ( 3 ) وأحمد بن حنبل ( 4 ) ونحوهما .
--> ( 1 ) في د وهامش م : جائحة . ( 2 ) الأمالي للشيخ الصدوق 133 ، البحار 8 - 118 ( 3 ) هو أبو عبد اللَّه مالك بن أنس بن مالك الأصبحي الحميري المدني ، إمام دار الهجرة واحد الأئمة الأربعة عند أهل السنة ، واليه تنسب المالكية ، وهو صاحب كتاب « الموطأ » ، والمتولد سنة 93 أو : 95 بالمدينة والمتوفى سنة 191 في مصر على ما ذكره محمد فؤاد عبد الباقي في مقدمة الموطأ و 179 على ما ذكره في الاعلام ، وهو قال إن وفاته أيضا بالمدينة . وله حكاية نقلت في كتاب « قصص العرب » فراجع . أنظر : هدية العارفين 2 - 1 ، مقدمة الموطأ طبع « دار احياء التراث العربي » ، معجم المؤلفين 8 - 168 ، الجرح والتعديل 8 - 204 ، الأعلام للزركلي 6 - 128 ، قصص العرب 4 - 53 . ( 4 ) هو أبو عبد اللَّه أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني الوائلي المروزي البغدادي ، إمام المذهب الحنبلي وصاحبه ، المتولد ستة 164 بمرو أو ببغداد والمتوفى سنة 241 بها ، وكانت نشأته ببغداد وأخذ العلم والحديث من شيوخها ، ورحل إلى الكوفة والمدينة ومكة والبصرة والشام واليمن والجزيرة ، وألف كتبا منها : المسند ، والناسخ والمنسوخ وغيرهما . أنظر : هدية العارفين 2 - 48 ، معجم المؤلفين 2 - 96 ، الاعلام 1 - 192 ، الجرح والتعديل 2 - 68 .