قطب الدين الراوندي
304
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
ولا كرم كالتقوى ، ولا قرين كحسن الخلق ، ولا ميراث كالأدب ، ولا قائد كالتوفيق ، ولا تجارة كالعمل الصالح ، ولا ربح كالثواب ، ولا ورع كالوقوف عند الشبهة ، ولا زهد كالزهد في الحرام ، ولا علم كالتفكر ، ولا عبادة كأداء الفرائض ، ولا ايمان كالحياء والصبر ، ولا حسب كالتواضع ، ولا شرف كالعلم [ ولا عز كالحلم ( 1 ) ] ولا مظاهرة أوثق من مشاورة ( 2 ) . ( وقال عليه السلام ) إذا استولى الصلاح على الزمان وأهله ثم أساء رجل الظن برجل لم تظهر منه خزية ( 3 ) فقد ظلم ، وإذا استولى الفساد على الزمان وأهله فأحسن رجل الظن برجل فقد غرر . ( وقيل له عليه السلام ) : كيف تجدك يا أمير المؤمنين فقال : كيف تكون حال من يفنى ببقائه ، ويسقم بصحته ، ويؤتى من مأمنه . ( وقال عليه السلام ) كم من مستدرج بالاحسان إليه ، ومغرور بالستر عليه ، ومفتون بحسن القول فيه ، وما ابتلاه اللَّه أحدا بمثل الإملاء له . ( وقال عليه السلام ) هلك في رجلان : محب غال ، ومبغض قال . ( وقال عليه السلام ) إضاعة الفرصة غصة .
--> ( 1 ) الزيادة من يد . ( 2 ) في يد ، الف : من المشاورة . ( 3 ) في ب ، يد وهامش نا : « حوبة » . وفي هامش ب : « خربة » .