قطب الدين الراوندي
305
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
( وقال عليه السلام ) مثل الدنيا كمثل الحية ، لين مسها والسم الناقع في جوفها ، يهوى إليها الغر الجاهل ، ويحذرها ذو اللب العاقل . ( وقال عليه السلام ) وقد سئل عن قريش فقال : أما بنو مخزوم فريحانة قريش ، تحب حديث رجالهم ، والنكاح في نسائهم . وأما بنو عبد شمس فأبعدها رأيا ، وأمنعها لما وراء ظهورها . وأما نحن فأبذل لما في أيدينا ، واسمح عند الموت بنفوسنا . وهم أكثر وأمكر وأنكر ، ونحن ونحن أفصح وأنصح وأصبح . ( وقال عليه السلام ) شتان ما بين عملين : عمل تذهب لذته وتبقى تبعته ، وعمل تذهب مؤنته ويبقى أجره . ( وقال عليه السلام ) وقد تبع جنازة فسمع رجلا يضحك فقال عليه السلام : كأن الموت فيها على غيرنا كتب . وكأن الحق فيها على غيرنا وجب ، وكأن الذين نرى من الأموات سفر عما قليل إلينا عائدون ( 1 ) ، نبوئهم أجداثهم ونأكل تراثهم [ كأنا مخلدون بعدهم ] ( 2 ) قد نسينا كل [ واعظ و ] ( 3 ) واعظة ورمينا ( 4 ) بكل [ فادح و ] ( 5 ) جائحة . طوبى لمن ذل في نفسه ، وطاب كسبه ، وصلحت
--> ( 1 ) في ب ، يد ، نا ، الف وهامش م : راجعون . ( 2 ) ما بين المعقوفين ليس في نا ، ب ، الف . ( 3 ) الزيادة من يد وهامش نا . ( 4 ) في ب : « وامنا » وبهامشه : « وأمينا » . ( 5 ) الزيادة من يد .