قطب الدين الراوندي

301

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

والغرم : الدين والغرامة وهما بمعنى وكذلك المغرم ، وهي التي يلزم أداؤها . واستطال عليه : أي تطاول ، فقالوا استطالوا عليهم أي قتلوا منهم أكثر مما كانوا قتلوا . وقد تقدم ذكر نوف البكالي ، ونوف في اللغة : السنام ، وروي : البكالي بكسر الباء ، قال تغلب : بكالة قبيلة من اليمن . وعن الباقر عليه السلام : قال علي عليه السلام لمولاه نوف الشامي وهو معه في السطح : يا نوف أرامق أم بنهان أرمقك . وقوله « أراقد أم رامق » أي أنائم أم يقظان ، ترمق أي تنظر ، يقال : رمقته أرمقه رمقا : إذا نظرت إليه . وقيل : رامق بمعنى رمق ، وهو الذي يمسك الرمق وتدافع النوم الغالب . وقوله « والقرآن شعارا والدعاء دثارا » أي اتخذوا كلام اللَّه لكثرة ملازمته بالقراءة بمنزلة الشعار وهو الثوب التحتاني ، واتخذوا الدعاء سلاحا يقي البدن كالدثار وهو الثوب الفوقاني . وقرضوا الدنيا : أي قطعوها ، قال تعالى « وَإِذَا غَرَبَتْ تَقْرِضُهُمْ ذَاتَ الشِّمَالِ » ( 1 ) . قال أبو عبيد : تخلفهم شمالا وتجاوزهم يقطعهم ويتركهم عن شمالها : ويقول الرجل لصاحبه : هل مررت بمكان كذا فيقول المسؤول : قرضته ذات اليمين ليلا . والعشار : الذي يقعد على الطريق فيأخذ عشر أموال من يمر ، وكذا من يأخذ العشر في البلد من الطارىء ، يقال : عشرت القوم أعشرهم إذا أخذت منهم عشر أموالهم .

--> ( 1 ) سورة الكهف : 17 .