قطب الدين الراوندي
300
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
فجوابه : ان المراد بالأول أن الافعال التي فعلها اللَّه أو أمر بها حسنة كلها وليس القبايح من أفعاله تعالى ولا من أوامره ، ومعنى الدعاء الثاني أنه تعالى خلق ( 1 ) الجنة والنار . وان تباهى الناس : أي تفاخرهم ، والمباها : المفاخرة بالشئ البهي : الحسن . و « اللحمة » بالضم القرابة ، من لا حمت الشيء بالشئ إذا ألصقته به . والحرورية : الخوارج ، ينسب إلى حروراء وهي قرية كان أول مجتمعهم بها ، يمد ويقصر . وهجد وتهجد : أي سهر ، وهو من الأضداد ، ومنه قيل لصلاة الليل « التجهد » . واعقلوا الخير : أي أحسبوه ، يعني : احفظوه واكتبوه . والرعاية : الحفظ ، وروي : ليهنأ ، يقال : هنؤ الطعام تهنؤ هناءة صار هنيئا ، وكذلك هنىء الطعام يهنأ مثل فقه وفقه ( 2 ) عن الأخفش قال : وهنأني الطعام يهنأني ويهنؤني وهناني الطعام بالتشديد ، وقيل : يقال « هنأني اللَّه الطعام والشراب » بالتخفيف يتعدى إلى مفعولين والتشديد يدل على الكثير . والماحل : الذي يسعى بالناس إلى السلطان . والمحل : المكر والكيد ، يقال : محل به أي سعى به إلى الملك فهو ماحل . وفي الدعاء : ولا تجعله ماحلا مصدقا . وروي « إلا الماجن » وهو الذي يتكلم بكل ما يشتهي من الباطل والهزل ولا يبالي .
--> ( 1 ) في د : خالق . ( 2 ) قوله : مثل فقه ، فقه . أي بكسر القاف وضمتها .