قطب الدين الراوندي

292

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

وتعجيلها لتهنأ . ( وقال عليه السلام ) يأتي على الناس زمان لا يقرب فيه إلا الماحل ( 1 ) ، ولا يظرف فيه إلا الفاجر ولا يضعف فيه إلا المنصف ، يعدون الصدقة فيه عزما ، وصلة الرحم منا ، والعيادة استطالة على الناس ، فعند ذلك يكون السلطان بمشورة الإماء ، وإمارة الصبيان وتدبير الخصيان . ( وقال عليه السلام ) وقد رئي عليه أزار خلق مرقوع ، فقيل له في ذلك فقال : يخشع له القلب ، وتذل به النفس ، ويقتدي به المؤمنون . ( وقال عليه السلام ) ان الدنيا والآخرة عدوان متفاوتان وسبيلان مختلفان ، فمن أحب الدنيا وتولاها أبغض الآخرة وعاداها ، وهما بمنزلة المشرق والمغرب ، وماش بينهما كلما قرب من واحد بعد من الآخر ، وهما بعد ضرتان . ( وعن نوف البكائي ) وقيل « البكالي » ( 2 ) باللام ، قال : رأيت أمير المؤمنين

--> ( 1 ) في بعض النسخ : إلا الماجن . ( 2 ) هو نوف بن قضالة البكائي ( البكائي ) أبو يزيد أو أبو عمر أو أبو رشيد ، من أصحاب أمير المؤمنين وخواصه . ويظهر من قول الزمخشري في « الفائق » أنه كان بوابا له عليه السلام ، لأنه ذكر عن نوف البكالي أنه قال : كنت أبيت على باب دار علي عليه السلام قد مضت هتكة بن الليل قلت كذا . وذكره الحافظ الرازي في « الجرح والتعديل » 8 - 505 وقال ما نصه : نوف البكالي بن امرأة كعب ويقال أبو رشيد ، وهو ابن فضالة ، يقال إنه كان أحد الحكماء إلخ . وذكر أيضا قبل هذا « نوف بن عبد اللَّه » وقال : قال بت ليلة مع علي رضي اللَّه عنه فقال : يا نوف أنائم أنت أم ( أنت ) رامق . إلخ . وقال عبد الرحمن بن يحيى المعلمي اليماني مصحح الكتاب في ذيله : لم أجد في التاريخ ذكر نوف بن عبد اللَّه أصلا . أنظر : الجرح والتعديل 8 - 504 ، 505 ، الفائق 1 - 200 ، 4 - 91 ، شرح النهج لابن أبي الحديد 18 - 265 ، تنفيح المقال 3 - 276 .