قطب الدين الراوندي

289

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

( وقال عليه السلام ) رأى الشيخ أحب إلي من جلد الغلام [ وقد روي : من مشهد الغلام ] ( 1 ) . ( وقال عليه السلام ) عجبت لمن يقنط ومعه الاستغفار . ( وحكى عنه أبو جعفر ) محمد بن علي الباقر عليهم السلام أنه قال عليه السلام : كان في الأرض أمانان من عذاب اللَّه سبحانه ، فرفع أحدهما فدونكم الآخر فتمسكوا به أما الأمان الذي رفع فهو رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله ، وأما الأمان الباقي فالاستغفار ، قال اللَّه جل من قائل « وَما كانَ الله لِيُعَذِّبَهُمْ وأَنْتَ فِيهِمْ وما كانَ الله مُعَذِّبَهُمْ وهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ » ( 2 ) وهذا ( 3 ) من محاسن الاستخراج ولطائف الاستنباط . ( وقال عليه السلام ) إذا أقبلت الدنيا على قوم أعارتهم محاسن غيرهم ، وإذا أدبرت عنهم سلبتهم محاسن أنفسهم . ( وقال عليه السلام ) من أصلح ما بينه وبين اللَّه أصلح اللَّه ما بينه وبين الناس ، ومن أصلح أمر آخرته أصلح اللَّه أمر دنياه ، ومن كان له من نفسه واعظ كان عليه اللَّه حافظ . ( وقال عليه السلام ) الفقيه كل الفقيه من لم يقنط الناس من رحمة اللَّه ، ولم يؤسهم من روح اللَّه

--> ( 1 ) الزيادة من ب ، يد ، نا ، الف . ( 2 ) سورة الأنفال : 33 . ( 3 ) في يد : قال الرضي رحمه اللَّه تعالى :