قطب الدين الراوندي

284

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

على الاطلاق ، وذلك لان المريض إذا احتمل المشقة التي حملها اللَّه عليه احتسابا كان له أجر الثواب على ذلك والعوض على المريض ( 1 ) ، فعلى فعل العبد إذا كان مشروعا الثواب وعلى فعل اللَّه إذا كان ألما على سبيل الاعتبار العوض . وخباب بن الأرت مات قبل ( 2 ) الفتنة ، كأنه فعال من « الخبب » وهو ضرب من العدو . والأرت من في كلامه رتة ، وهى عجمة لا بين ( 3 ) الكلام . والكفاف من الرزق : القوت ، وهو ما كف عن الناس ، أي أغنى . وفي الحديث « اللهم اجعل رزق آل محمد كفافا » ( 4 ) . وبجماتها : بجملتها ، جمع جمة وهي الموضع الذي يجمع فيه الماء . وقوله « قضى » أي حكم . فانقضى : أي مضى . والنبي الأمي محمد صلى اللَّه عليه وآله ، منسوب إلى أم القرى وهي مكة ، وقيل هو من كان على بقية ( 5 ) مجيئه من الأم لم يتعلم من آدمي شيئا ولم يقعد عند معلم . والأنفة : الحمية . والصولة : الحملة . والغيرة على النساء معروفة . وقوله « قلوب الرجال وحشية » أي هي بمنزلة حيوان البر يتوحش من الناس ويستبعد فمن تألفها أنست عليه ، أي من طلب ألفتها أحبته ، يقال : تألفته

--> ( 1 ) كذا في م . وفي د وهامش م : على المرض . ( 2 ) وقد ذكر قبيل هذا أنه مات سنة سبع وثلاثين أو تسع وثلاثين ، وصلى عليه أمير المؤمنين عليه السلام ، وأنه دفن بظهر الكوفة . ( 3 ) كذا في م . ولعله : لا يبين . ( 4 ) أنظر : البحار 72 - 56 باب الغنا والكفاف . ( 5 ) كذا في م . وفي د ، ح وهامش م : على هيئة .