قطب الدين الراوندي
285
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
وألفته كما يقال : أولته وتأولته ، ويقال : تألفته على الاسلام ، ومنه المؤلفة قلوبهم وقوله « لإِيلافِ قُرَيْشٍ » . وقوله « عيبك مستور ما أسعدك جدك » أي ما دمت غنيا لا تظهر معايبك عند الناس ، والفقير منتهك السر عندهم . والجد : البخت . والتذمم : الاستنكاف ، وقيل : لو لم أترك الكذب تأثما لتركته تذمما . وروي « لا غنى كالعقل » أي كاستعمال العقل . والظهير : المعين . والمادة : الزيادة المتصلة . واللسان سبع : أي بمنزلة سبع . يعقر الساق : أي يقطعه ، وعقرت البعير : ضربت قوائمه بالسيف . واللسبة : اللدغة . وروي « فلا ينال » ، وهذا على الأصل ، لان الياء سقط في الجزم وهذا كاف إلا أنه ربما يحذف الألف أيضا للتخفيف ، كقولهم « لم يكن » ثم يقولون للتخفيف « لم يك » . والمفرط : من قصر في الأمر وضيعه حتى فات . والمفرط في الدمر : المجاوز الحد فيه . والمنية : الموت لأنه مقدر . والأمنية : الرجاء . ونصب في حفظ المال وتعب في جمعه ، والتعب والنصب بمعنى ، والتعب أعم . ومن نصب نفسه إماما : أي من أقامه لذلك . وقوله « وليكن تأديبه بسيرته » يعني يفعل الحسنات ويجتنب السيئات لينظر إليه فيقتدي به . و « النفس » بالتحريك ، واحد أنفاس الانسان وغيره . والمتوقع : المنتظر .