قطب الدين الراوندي

254

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

فان الناس قد تغير كثير منهم عن كثير من حظهم ، فمالوا مع الدنيا ، ونطقوا بالهوى ، وإني نزلت من هذا الأمر منزلا معجبا ، اجتمع به أقوام أعجبتهم أنفسهم ، فأنا أداوي بهم قرحا أخاف أن يعود ( 1 ) علقا . وليس رجل - فاعلم - أحرص على جماعة أمة محمد صلى اللَّه عليه وآله وألفتها مني ، ابتغى بذلك حسن الثواب وكرم المآب ، وسأفي بالذي وأيت على نفسي ، وان تغيرت عن صالح ما فارقتني عليه ، فان الشقي من حرم نفع ما أوتي من العقل والتجربة ، وأني لأعبد أن يقول قائل بباطل ، وان أفسد أمرا قد أصلحه اللَّه . فدع ما لا تعرف ، فان شرار الناس طائرون إليك بأقاويل السوء والسلام . [ زيادة كتبت من نسخة على عهد المصنف رضي اللَّه عنه ] ( 2 ) . ( ومن كتاب له عليه السلام ) ( لما استخلف إلى أمراء الأجناد ) : أما بعد ، فإنما أهلك من كان قبلكم ، إنهم منعوا الناس الحق فاشتروه ( 3 ) ، وأخذوهم بالباطل فاقتدوه ( 4 ) .

--> ( 1 ) في الف ، ب : « ان يكون علقا » وفي يد : « ان يعود علقا يعود » . ( 2 ) هذه الزيادة في ب فقط . ( 3 ) في هامش ب : فابتزوه . ( 4 ) في الف ، ب : « هذا آخر ما خرج من المكاتبات » . وفي نا : « تم الباب » . وأيضا في هامش الف : هذا آخر ما وجدنا من المنتزع من كتب أمير المؤمنين عليه السلام ورسائله إلى أعداء اللَّه وأمراء بلاده ويدخل في ذلك ما اختير من عهوده إلى عماله ووصاياه لأهله وأصحابه » .